تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لأن الصحيحة حيث دلت على تعيين قيمة يوم الغصب ، فتكون متعينة حتى لو كانت القيمة يوم التلف أضعاف قيمة يوم الغصب ، فإذا دلت الصحيحة على عدم ضمان هذه القيمة المضاعفة لقيمة يوم الغصب ، كان معناه عدم وجوب تدارك العين بذلك المعنى من التدارك الذي فهمناه ، فكأن هذه الصحيحة نفت ضمان العين ، لأن ضمان العين مساوق لوجوب تدارك العين بالقيمة عند التلف ، فإذا لم يجب هذا التدارك بمقتضى الصحيحة فمعناه عدم الضمان . ولكن المفروض أن الصحيحة المقصود « 1 » إثبات الضمان لا نفيه ، فكأنها تفسير الضمان لا بمعنى وجوب تدارك العين عند التلف ، فتكون مفسرة للضمان الذي دلت عليه المطلقات وكاشفة عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف . قوله قدّس سرّه : أضعاف ما كانت . إلى آخره . هذا خبر لقوله : ( كون قيمته ) ، وقوله : ( غير واجب التدارك ) خبر لقوله : ( أن يكون المغصوب ) . قوله قدّس سرّه : نعم لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم . إلى آخره . حاصله أنه إنما تكون الصحيحة مفسرة للمطلقات وحاكمة عليها على وجه يسري الحكم إلى غير الغصب لو قلنا بدلالة الصحيحة على ضمان قيمة يوم الغصب . أما لو قلنا بدلالتها على ضمان أعلى القيم ، فتكون مقيدة للمطلقات في خصوص الغصب ، لأنه لو كان أعلى القيم هو خصوص يوم التلف فحينئذ تتوافق مع اقتضاء المطلقات ، ولو كان أعلى القيم هو يوم الغصب ، ففي مقدار قيمة يوم
هامش
( 1 ) كذا .