يؤدي قيمة المقدار من الخبز المضمون ، الذي كان يكفي عشرة ، فلا بد أن تكون تلك القيمة يوم الأداء .
ومبنى القول الرابع : أن قيمة العين صفة قائمة بها كسائر الأوصاف ، فكما أن الأوصاف إذا ارتفعت قبل التلف في زمان من الأزمان ، ولو في حين استيلاء الغاصب عليها ، يكون الغاصب ضامنا لها ، كذلك القيمة للعين ، بل هي أولى لأنها المقومة لماليتها .
قوله قدّس سرّه : وتداركه ببدله على هذا النحو بالتزام مال معادل له مقامه . إلى آخره .
إلا أن هذا لا يقتضي تعيين يوم التلف ، لأن تداركه ببدله بالالتزام بالمال المعادل إنما يقتضي تدارك المبدل الذي كان عليه الضمان ، فلا بد من الالتزام بأن ضمانه للبدل كان حين التلف وإلا فلو كان الضمان حين القبض ، كما هو الحق ، فلا بد من تعيين قيمة يوم الغصب أو القبض ، أما أن الضمان للعين حين القبض لا حين التلف ، فبيانه :
أنه ليس معنى الضمان هو وجوب تنجز الأداء ، بل هو عبارة عن نفس الحكم الوضعي ، والتعهد الثابت حين الاستيلاء على العين ، غاية الأمر أن متعلقة يكون معلقا على وقت التلف ، فالعين هي في حين الاستيلاء في عهدة الضامن ، بمعنى أنه لا بد أن يؤيدها بنفسها أو ببدلها عند التلف ، ضرورة أن السبب للضمان هو نفس وضع اليد على العين لا التلف ، وإنما يتعين البدل بالتلف لتعذر أداء العين بنفسها ، وهذا الوجوب إنما هو منتزع من ذلك المقام ، وإلا فلو كان الضمان لنفس العين أولا ، فيكون تنجز ذلك الضمان حين التلف بالقيمة التي لم تكن متعلقة للضمان ، وكيف يعقل تنجز الحكم بغير ما تعلق به أولا ؟ ! نعم لو كان سبب الضمان هو صرف الإتلاف لكان الوجه هو الضمان من
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٧٨