تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
قوله قدّس سرّه : فتلخص مما ذكرنا أن القبول في العقود . إلى آخره . والأوضح في التقسيم أن يقال : إن العقد إما أن يكون من العقود الإذنية التي لا يكون فيها سوى الرضا في الإيجاب ، وليس فيها نقل شيء من الطرفين منها كالوكالة والعارية ، أو لا . وإن كان الثاني ، فإما أن يتضمن للمعاوضة كالبيع ، أم لا ، كالارتهان والاتهاب ، فإنه ليس فيه نقل إلا من طرف واحد . وإن كان الأول ، فإما أن يكون الالتزام من أحد الطرفين نظير الالتزام من الآخر كالمصالحة ، أو لا بأن يكون متغايرا كالبيع ، وهذا القسم إما أن يكون قبوله بلفظ « قبلت » وأمثالها ، أو بلفظ « اشتريت » وأمثالها ، فهذه أقسام خمسة : الأول : العقود الإذنية وحيث إنه لا يعتبر فيها أزيد من الرضا بالإيجاب ، فلا بأس بتقديم القبول فيها الدال على صرف الرضا بالإيجاب ، وان لم يكن فيه معنى المطاوعة وقد عرفت ان الرضا ، كما يتعلق بالأمر المتقدم يتعلق بالأمر المستقبل ، إلا أن خصوص الوكالة لا يطرد ذلك فيها في جميع أقسامها ، لأن الوكالة على قسمين : وكالة عقدية وغير عقدية ، والوكالة التي تعد عقدا لا بد فيها من تحقق معنى المطاوعة في قبولها ، فلا بد من تأخره ، وإلا فلا تقع وكالة عقدية . والثاني : العقود العهدية التي لا تتضمن المعاوضة من الطرفين ، بل لم يكن نقل إلا من طرف واحد ، كالهبة ، وقد يقال : بعدم اعتبار تأخر القبول فيها ، حيث لا يتضمن قبولها نقلا من القابل ، فيكفي فيه صرف الرضا بالإيجاب ، إلا أن التحقيق عدمه . أما ما يتضمن تمليكا من الموجب مثل الهبة ، فلا بد من تحقق معنى التملك من القابل ، وهو معنى المطاوعة ، فكيف يصح تقديمه ؟ ! وإلا لما تحقق العقد بركنية .