تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
التسلّم ، ضرورة أن امتناعه عن التسلّم لا يسقط حقه . الثالث : أنه يجوز بيعها إذا لم يظهر منه الرضا بالتأخير ، ولم يسقط حق الحلول ، سواء كان مطالبا أو غير مطالب ، فلو كان راضيا بالتأخير لا يجوز بيعها ، بل يجوز تأخيره ، ولا يخفى ما في عبارة المصنف من المسامحة من وجهين : أحدهما : جعل الشق المقابل للرضا بالتأخير وإسقاط حق الحلول ، هو عدم المطالبة ، وكان ينبغي جعله هو عدم ظهور الرضا ، وعدم إسقاطه لحق الحلول حتى يشمل صورة المطالبة وعدمها . هذا وما ذكره المصنف قدّس سرّه من كون الوجه الأول هو الأحوط ، محل تأمل ، فإنه إنما يكون عدم البيع هو الأحوط إذا كان الدائن راضيا بالتأخير ، واما مع عدم ظهور رضاه وعدم مطالبته فيقع التزاحم بين الحقين ، حق الدائن وحق الاستيلاد ، والدين يجب أداؤه إذا لم يعلم رضا الدائن بالتأخير ، فكيف يكون تقديم حق الاستيلاد هو الأحوط ؟ ! ومنه يظهر أن الأحوط هو الوجه الثالث . قوله قدّس سرّه : ففي وجوب القبول نظر . إلى آخره . أما عدم وجوبه فمن جهة الإطلاق ، ولأن وجوب إبقائها وعدم نقلها بالبيع مشروط بارتفاع العجز وعدم القدرة على الوفاء ، فيكون رفع العجز كمقدمة وجوب . ومن المعلوم أن مقدمة الوجوب لا يجب تحصيلها ، فلا يجب قبول المال من المتبرع لرفع العجز . نعم لو بذل المال بحيث لا يحتاج إلى القبول ، فإنه لا يجوز رده حينئذ ، ويجب عليه إبقاؤها ، لأنه بمجرد البذل يرتفع العجز ، كبذل الزاد والراحلة للحج ، فإنه يجب بمجرد البذل ، لعدم الاحتياج إلى القبول حينئذ ، فتحصل الاستطاعة بمجرد البذل ، بخلاف ما لو وهبه ما لا يكفيه للزاد والراحلة ، فإنه لا يجب عليه