القبول ، فلا يجب الحج ، لأنه بمجرد الهبة لا تحصل الاستطاعة ما لم يحصل القبول ، ولا يجب تحصيل الاستطاعة .
وكذا هنا ، فإنه لو سلّمه المال من دون بذل لا يحتاج إلى القبول ، لا يرتفع العجز ، ولا يجب عليه رفع العجز ، ولذا لم يوجبوا على المولى السعي في تحصيل الدين لرفع العجز ، وأما وجوب القبول ، فلأن في القبول جمع بين الحقين .
قوله : ففي وجوب تقديم الأول . إلى آخره .
يرجح الأول بالاحتياط ، فإن بيعها على من تنعتق عليه أو بشرط العتق ، جمع بين حق الدائن ، وحق الاستيلاد في الجملة ، بخلاف الثاني ، ويرجح الثاني بإطلاق الأدلة .
قوله : ولو امتنع المولى عن أداء الثمن . إلى آخره .
هذا الفرع الرابع عشر من الفروع التي ذكرها المصنف .
وحاصله : أن امتناع المولى من غير عذر عن أداء ثمن رقبة أم الولد ، هل حكمه حكم الإعواز أم لا ؟
وعلى الأول : حيث إن الفرض امتناع المولى عن الأداء ، فلا معنى للحكم بجواز البيع ، كما في صورة الإعواز ، لأنه بفرض إرادته للبيع يخرج عن الامتناع ، ومعه لا يجوز بيعها .
والحاصل أن المولى يحرم عليه بيعها ، فلا يعقل اشتراط ذلك بعدم الامتناع ، فيكون جائزا عند الامتناع ، وإلا للزم انقلاب المحرم مباحا ، لأنه يكون مشروطا حينئذ بإرادته .
فلا بد أن يراد من كون حكم امتناعه حكم إعوازه ، أنه يجوز للبائع أن يبيعها هو ويأخذ ماله من ثمنها مقاصة مطلقا ، أو بإذن الحاكم حيث إن الحاكم ولي الممتنع .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٠