عليه أنه قد أدّاه إلى البائع .
وفيه أنه وإن كان الأمر في هذه الرواية كذلك ، لكنه لا دلالة لها على نفي ما عداه ، إذ لا مفهوم لها ، وقوله : « أيما رجل . » إلى آخره ، ليست بقضية شرطية حتى يكون لها مفهوم ، كما ربما يتخيل ، مع أن قوله عليه السّلام في صحيحة عمر بن يزيد الثانية : « . نعم في ثمن رقبتها » . شامل لهذا الفرض بظهوره ، لصدق ثمن الرقبة على الثمن الذي استدانه واشتراها به ، ولعله إلى هذا أشار بقوله : ( فتأمل ) .
قوله : نعم لو أمكن الوفاء ببيع بعضها . إلى آخره .
رعاية لحق الاستيلاد ، وجمعا بينه وبين حق الدائن .
قوله : ولو كان الثمن مؤجلا لم يجز للمولى . إلى آخره .
لعدم تحقق العجز بعد ، أو لأن المستفاد من الروايات أن في الاستيلاد حق يجب مراعاته ، إلا أن يكون هناك حق أولى منه يقدم عليه ، وقبل حلول الأجل لم يكن للدائن حق منجز على المدين حتى يكون مقدما على حق الاستيلاد ، فحق الاستيلاد حينئذ باق على حاله يجب مراعاته .
قوله : وفي اشتراط مطالبة البائع . إلى آخره .
الوجوه في هذه المسألة ثلاثة :
الأول : أن جواز بيع أم الولد بثمن رقبتها مشروط بمطالبة الدائن ، فلو لم يطالب لا يجوز بيعها كذلك .
الثاني : أنه يجوز بيعها كذلك مطلقا ، سواء كان مطالبا أو لا ، وعلى الثاني سواء كان راضيا بالتأخير بحيث يمتنع عن التسلّم أم لا ، بأن كان راضيا بالتأخير ولا يمتنع عن التسلّم ، أو لم يعلم برضاه بالتأخير ولا بإرادته للتعجيل ، بل كان ساكتا .
وعلى كل حال ، فيكتفى في جواز البيع باستحقاقه لماله ، ولو امتنع عن
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٩٨