أفاده قدّس سرّه :
أما الأول : فإن المنع وإن كان لحق أم الولد ، فنفس امتناع المولى لا يسقط حقها ، إلا أن الفرض أن للديان حق مقدم على حقها .
وأما الثاني : فإنه حتى نص الفتاوي لا يكون دليلا على المنع ، فكيف يكون ظهورها دليلا ؟ ! فإن ذلك لا يجعله أكثر من أن يكون مشهورا ، والشهرة غير معتبرة قطعا ، على أن تكون دليلا برأسها .
وأما الثالث : فإن تغليب جانب الحرية وإن كانت قاعدة مسلّمة ، لكن في غير المقام ، وذلك فيما إذا تحرر بعض المملوك أو كان أحد أبويه حرّا على شروط ، على أنه هنا لا حرية لأم الولد من جميع الوجوه ، وإنما هي متوقعة الحرية .
قوله : وفي إلحاق الشرط المذكور في متن العقد . إلى آخره .
لا يخفى أن شرط الإنفاق مثلا تارة يكون من البائع على المشتري ، بأن ينفق المشتري على البائع ، وأخرى يكون من المشتري على البائع ، وفرض الكلام في الصورة الأولى في أنه لو تعذر الإنفاق المشروط في ضمن العقد على بيع الجارية التي صارت أم ولد ، هل يلحق ذلك بتعذر نفس الثمن ، فتباع فيه ، أم لا ؟
وجهان : ومبنى الوجه الأول : أن للشرط قسط من الثمن بمعنى أنه إن كان من المشتري على البائع ، فيكون في مقابله جزء من الثمن ، فيكون بمنزلة جزء من المثمن ، وإن كان من البائع على المشتري - كما هو محل الكلام - يكون في مقابله جزء من المثمن ، فيكون بمنزلة جزء الثمن ، وقد تقدم أنه إذا تعذر جزء الثمن يجوز بيع أم الولد ، كما لو تعذر جميع الثمن ، وحيث تعذر هذا الشرط فكأنما تعذر جزء الثمن .
ومبنى الوجه الثاني : أن الشرط ليس في مقابل جزء الثمن ، ولا في مقابل جزء من المثمن أبدا ، كما عليه المحققون كالأوصاف عدا وصف الصحة ، كما يراه
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٢