التصرف في غلّاتها ومنافعها بالشراء أو غيره ، مع أنه لا يمكنهم الاستغناء عن غلات ومنافع الأرضين المحياة من قبل غيرهم ، فيتوقف حلية الأرض الموات للشيعة على حليتها لكل من أحياها .
الرابعة : إن الأرض الموات ، هل يملكها المحيي مجانا ، أو يجب عليه أداء خراجه إلى الإمام ؟
يظهر من بعض الأخبار ذلك ، كما نقله الشيخ قدّس سرّه في المتن ، ولكن لما كانت هذه مما أعرض عنها الأصحاب ، فلا تكون حجة ، والإجماع محقق على عدم وجوب الخراج .
الخامسة : إن الإحياء ، هل هو سبب للملك كالحيازة في المباحات الأصلية ، أو أنه يجعل الحق للمحيي في الأرض ، فلا يجوز لغيره التصرف فيها ، ويملك منافعها ؟
المعروف هو الأول ، وسيأتي البحث عنه في القسم الثالث للأرض ، وهي التي عرضها الإحياء بعد موتها الأصلي .
قوله قدّس سرّه : وعليه يحمل ما في النبويين . إلى آخره .
إنما قال : وعليه يحمل - مع أنهما ظاهران في الإباحة للمسلمين ، فلا حاجة إلى الحمل - فلعل نظره إلى أن التمليك فيهما مطلق غير مخصوص بصورة الإحياء ، فلا بد من حملها على صورة الإحياء ، لثبوت كون الأرض الموات من الأنفال .
قوله عليه السّلام : فهي له وعليه طسقها . إلى آخره .
الطسق على وزن فلس ، كما عن المجمع « 1 » ، ومعناها - كما في النهاية - :
الوظيفة من خراج الأرض المقررة عليها ، ثم قال فيها : « وهو فارسي معرب » « 2 » .
هامش
( 1 ) الشيخ فخر الدين الطريحي : مجمع البحرين 5 : 206 ط . المكتبة المرتضوية ( إيران ) - دون تاريخ .
( 2 ) ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 124 ط . إسماعيليان ( قم ) سنة 1367 شمسي الموافق 1409 ه . ق .