تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المسلمين ، أو يعم حتى الكافرين ؟ في كل من ذلك روايات ، والمعمّمة نص في العموم ، مثل صحيحة محمد بن مسلم : « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس » . إلى أن قال : « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض ، أو عملوه ، فهم أحق بها ، وهي لهم » « 1 » ، فلا يقبل التخصيص بالروايات المخصصة في الشيعة ، أو في مطلق المسلمين ، لأنها ليست نصا في نفي الإباحة عما عداهم ، كما في النبويين المذكورين في المتن : « ثم هي لكم مني أيها المسلمون » « 2 » ، أو « ثم هي لكم مني » « 3 » ، وكذلك الرواية المخصصة بالشيعة ، كمصححة عمر بن يزيد : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له . » « 4 » . ولا شك أن الظاهر يحمل على النص ، فلا بد أن يكون التخصيص بالمسلمين أو الشيعة لجهة أخرى . أما التخصيص بالمسلمين ، فيجوز أن يكون لأن الخطاب معهم ، وأما التخصيص بالشيعة فلبيان أن الغرض الأصلي من الإذن هم الشيعة ، ولما امتنع الاذن لهم بالخصوص عمّم الحكم لجميع من أحياها ، فيكون ذلك من باب حكمة التشريع التي لا يجب فيها الاطراد . ومن المعلوم أن تخصيص الحكم بخصوص الشيعة لا يترتب منه الغرض ، فإن الأرض التي لم يحيها الشيعة لو لم تكن ملكا لمن أحياها لما جاز للشيعة
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 411 ، حديث 1 من الباب 1 من إحياء الموات ( مصدر مذكور ) . ( 2 ) لم نعثر على حديث يتضمن هذه الجملة ، ولكن في المستدرك حديث صدره متفق مع صدر هذا الحديث المذكور في المكاسب وهو « موتان الأرض للَّه ورسوله » . وأما ذيله فمختلف . راجع المستدرك 17 : 111 حديث 2 من الباب 1 . ( 3 ) المستدرك 17 : 112 حديث 5 من الباب 1 . ( 4 ) الوسائل 9 : 549 ، حديث 13 من الباب 4 من أبواب الأنفال . لكن في الأصل « لهم » بدل : « له » . والظاهر أنه سهو القلم ، وفي الصفحة الآتية يذكر « فهي له » دون « فهي لهم » .