تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
حصة كل منهم ، فلا بد من صرف حاصلها في مصالحهم العامة ، على أنه لا اختصاص لها بالموجودين ، فنقع في امتناع آخر من جهة لزوم تجديد القسمة في كل آن يولد فيه مولود ، وفي كل آن يموت فيه ميت ، والمواليد والوفيات يمتنع أيضا حصرها عادة ، فمتى يمكن أن يستوفي أحد من المسلمين حصته من الأراضي ؟ ! ومنه يتضح : أنه لا يمكن جعل مثل هذا الحكم - أعني إشاعة الأراضي المفتوحة عنوة بين المسلمين - وان فرض في زمن خاص إمكان حصر المسلمين ومواليدهم ووفياتهم ، وحصر الأراضي ، لأن الامتناع في الزمان يكون كالحكمة لعدم جعل هذا الحكم ، ولجعل حكم آخر ، وهو صرفها في مصالحهم ، والحكمة لا يجب أن تطرد . وثانيا : إن الملكية ليست أمرا حقيقيا له آثار ثابتة ذاتية ، فإذا لم تترتب تلك الآثار يكشف إنّا عن عدم الملكية ، بل هي - كما قلنا - أمر اعتباري جعلي ، وآثارها مجعولة أيضا ، فيجوز أن تكون للملكية في مقام آثار مجعولة لم تكن مجعولة في مقام آخر ، بل المجعول آثار أخرى ، فترتيب الآثار لا بد أن يتلقى من الشارع المقدّس ، وهي تختلف حسب اختلاف مقامات الملكية . قوله قدّس سرّه : الأول ما يكون مواتا بالأصل . إلى آخره . الكلام في الموات بالأصل من جهات : الأولى : إنها لمن ؟ أهي ملك للإمام أم من المباحات الأصلية ، كالماء والكلأ والطير والسمك ؟ والمجمع عليه عند الإمامية أنها للإمام ، ومن الأنفال . الثانية : بعد كونها ملكا للإمام ، هل يجوز التصرف بالإحياء بدون إذنه ؟ لا شبهة بجواز التصرف في الجملة إجماعا ، ولما ثبت من إذن الإمام بذلك . الثالثة : أن الذي يجوز له التصرف بالإحياء خصوص الشيعة ، أو يعم جميع
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 164 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني