شخص ، المستتبعة لملكية الانتفاع ، والمنفعة ، وللإرث ، وللسلطنة بالتصرف بجميع أنحائه ، فلو تعدد المالكون كان لكل شخص جزء معين على نحو الإشاعة .
الثانية : ملكية الوقف الخاص من قبل الموقوف عليه ، فيملك الانتفاع به ومنفعته ، وإن كان لا يورث ولا يتصرف به على نحو ينافي الوقف .
نعم منفعته تورث ويتصرف بها كسائر التصرفات في الملك المطلق .
الثالثة : ملكية الوقف العام الذي يعم نوعا خاصا كالعلماء ، أو المسلمين ، أو أهل بلدة خاصة ، أو مذهب خاص ، وهو على حسب الوقف ، فإما أن يكون لجميع الأفراد على نحو الاستغراق ، أو لفرد على نحو البدل ، أو لصرف وجود الطبيعة ، سواء كان بفرد أو بأفراد ، وهو كالوقف الخاص من جهة الاختصاص ، وإنما يملك الانتفاع والمنفعة .
الرابعة : ملكية الزكاة والخمس ، وهو ملك لصرف وجود النوع ، كنوع الفقراء ، والمساكين ، والمؤلّفة قلوبهم ، وبني هاشم على وجه يكون النوع مصرفا له ، فيملكه من قبضه منهم .
الخامسة : ملكية الأراضي الخراجية على القول بأنها مملوكة لجميع المسلمين ، كما هو الظاهر من الأدلة على ما سيأتي ، والذي ثبت من الأدلة في ترتيب الأثر لهذه الملكية أن تصرف حاصلاتها في مصالحهم جميعا ، ولا يورث هذا الملك ، كما لا يورث في الأقسام الثلاثة السابقة .
وقد يقال : إنه لو كانت ملكا لجميع المسلمين على نحو الاستغراق ، لكانت بينهم على نحو الإشاعة ، فيملك كل واحد منهم جزءا مشاعا ، فيتصرف فيه كما يتصرف في سائر أملاكه .
ولكنا نقول :
أولا : لما كان يمتنع حصر المسلمين ، بل وحصر الأراضي ، فلا يمكن تعيين
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٦٣