للتمسك بعموم
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » لأنه هذا يكون من باب إثبات الموضوع بالحكم .
قوله قدّس سرّه : قبل اصطيادها . إلى آخره .
أي الوحوش والأسماك ، وقيّدها بذلك ، لأنها بعد الاصطياد تكون مملوكة لمن اصطادها ، وكان ينبغي تقييد الماء والكلأ ب « قبل الحيازة » على نسق الوحوش والأسماك .
قوله قدّس سرّه : واحترزوا أيضا عن الأرض . إلى آخره .
إن كان المراد من الملكية التي جعلوها شرطا هي الملكية الخاصة الشخصية التي هي المنصرف من إطلاق الملك ، فلا يكون ذلك احترازا عن الأرض المفتوحة عنوة ، كذلك « 2 » تكون احترازا عن الوقف مطلقا والزكاة والخمس ، وأمثال ذلك ، فلا حاجة للتقييد بكون الملك طلقا لإخراجها .
وإن كان المراد من الملكية معنى أوسع من ذلك - وهو مطلق الاختصاص المجعول لرقبة الأرض ، أو غيرها من الأموال ، وإن لم يستتبعها جميع آثار الملك من السلطنة التامة على جميع التصرفات - فلا يكون احترازا عن الأرض المفتوحة عنوة ، لأنها مملوكة بنحو خاص من الملكية على ما سيأتي من المصنف قدّس سرّه ، فيحتاج حينئذ إلى قيد زائد لإخراجها ، كما صنعوا في إخراج الوقف وغيره ، فلا يخلو ما ذكره المصنف وجها لإخراج الأرض المفتوحة عنوة باشتراط الملكية من شوب الأشكال .
والحاصل أن للملكية مراتب خمسة ، تختلف آثارها باختلافها :
الأولى : الملكية بالمعنى الأخص ، وهي الملكية المطلقة لكل شخص
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) كذا .