تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ملك » ، مع أن المالية والملكية أمران متغايران ، بينهما العموم والخصوص من وجه ، لصدق المملوكية على حبة الحنطة ، مع أنها ليست بمال عند العرف قطعا ، كما اعترف به الشيخ نفسه ، ولصدق المال على المباحات الأصلية قبل أن يتملكها أحد ، أو على الكلي قبل استقراره في الذمة . قوله قدّس سرّه : وما لم يتحقق فيه ذلك فإن كان أكل المال في مقابله . إلى آخره . يريد قدّس سرّه أنه إذا شك في كون الشيء مالا فهو على ثلاث صور : الأولى : أن يعد أكل المال في مقابله عرفا أكلا للمال بالباطل ، فرجح فساد المعاوضة ، وسره واضح ، لأن العرف إذا عدّ أكل المال في مقابله أكلا بالباطل ، فمعناه أنه لا يعتبر هذه المقابلة من البيع الصحيح عنده ، فلا تكون ممضاة من الشارع ، وإلا فنفس كون أكل المال في مقابله أكلا بالباطل عرفا لا يكون دليلا على فساد المعاملة شرعا ، ولكنه إذ فرض أن بناءهم على ذلك فليس إلا لأنه ليس مالا عرفا ، لأنه لا منشأ آخر يفرض في المقام لهذا البناء . والثانية : أن يثبت دليل من نص أو إجماع على جواز بيعه ، ولا كلام في هذه الصورة . الثالثة : إلا يثبت دليل على جواز البيع ، والعرف لم يعرف منه البناء على أن الأكل في مقابله أكلا بالباطل ، فقد قال الشيخ : أنه يرجع إلى عمومات صحة البيع والتجارة ، أو خصوص المروي عن تحف العقول . ولكن لا يخفى أن الرجوع إلى هذه العمومات لا يصح إلا بعد فرض أن المعاملة المشكوكة هي من البيع والتجارة عرفا . أما إذا فرض - كما هو المفروض في المقام - الشك في كون المعاملة بيعا وتجارة عند العرف ، على وجه يعدّون المال في مقابل المبيع أكلا بالباطل ، فلا معنى