على مقدار الثمن ، لا أنه يرجع بالعشرين التي أعطاها للمالك ، وبعشرة الثمن التي أعطاها له .
قوله : وإلا لزم تلفه من كيس البائع . إلى آخره .
لا يخفى أن الاحتمالات في المقام ثلاثة :
الأول : وهو الذي اختاره المصنف أنه يرجع بالعشرة « 1 » الزائدة على مقدار الثمن ، والعشرة التي بمقدار الثمن تخرج من كيسه .
الثاني : أنه يرجع بالعشرين جميعا ، فيأخذ منه ثلاثين ، عشرين ما خسره للمالك ، وعشرة التي أعطاها للبائع ثمنا ، وأشار إلى ردّه بقوله : ( وإلا ) .
والثالث : أنه لا يرجع عليه إلا بالعشرة التي أعطاها ثمنا ، ولا يرجع بالعشرين جميعا ، وأشار إلى ردّه بقوله : ( ومما ذكرنا ) .
وحاصل ما يوجه به الثاني : أن المشتري لم يقدم إلا على أداء نفس الثمن ، وأما القيمة الواقعية فلم يقدم عليها ، فهو مغرور بالنسبة إليها ، فلا بد أن يرجع على البائع في جميعها .
وأما عين الثمن فهو وإن أقدم عليه ، إلا أنه لم يمضه الشارع حتى يلزمه بشخصه ، والقيمة الواقعية لم يقدم عليها ، فيكون مغرورا في جميعها .
وتفصيل الجواب : أنه قد عرفت معنى الغرور ، وهو الإيقاع في الجهالة ، ومن المعلوم أن الثمن ليس هو العشرة التي أعطاها بشخصها ، بل هو كلي العشرة ، ولكن صدق الكلي بهذا الفرد ، فهذا المقدار الكلي - وهو العشرة - لم يكن يوقعه البائع فيها بالجهالة ، لأنه لو صدق البائع في دعواه لكان خاسرا لها ، وإنما أوقعه في الجهالة بخصوص العشرة الزائدة ، ويستكشف ذلك بأنه لو صدق البائع في دعواه لما خسر تلك العشرة ، فخسارتها إنما نشأت من كذب البائع ، فقد أوقعه فيها
هامش
( 1 ) في الأصل : بعشرة .