ولكن لا يخفى أن استظهار أن المشتري كان عالما بفساد القضاء ، محل منع ، فإنه إن كان لمجرد كونه إماميا ، فإنه ليس لازم ذلك العلم بهذا الحكم ، وإن فرض كونه مشهورا ، وإن كان لمساق الرواية ، فإن المستفاد من الرواية على العكس من ذلك ، بداهة أنه لو كان عالما بفساد البيع لما كان له حق فيما غرسه ، مع أن الإمام أثبت له الحق .
قوله : خصوصا في بعض الموارد . إلى آخره .
كما في سكنى الدار ، فإن الضرر فيه أعظم من الضرر فيما لو كانت المنفعة عينا استوفاها المشتري كالثمرة .
قوله : لا يخلو عن شيء . إلى آخره .
لما عرفت من المصنف قدّس سرّه من صدق الضرر في المقام ، لأنه وإن وصل إليه نفع إلا أن المنفعة استوفاها بزعم أنها له مجانا لدعوى الغار له ، فلو كان البائع صادقا في دعواه لما كان عليه خسارة قيمتها لو استوفاها ، فخسارته لقيمتها ضرر أدخله عليه البائع بكذبه ، فلا بد من رجوعه على البائع ، لأنه هو الذي أضره .
قوله : مضافا إلى ما قيل عليه . إلى آخره .
القائل - كما قيل - : هو صاحب الجواهر قدّس سرّه ، ولا يخفى أن ظاهره التسليم لصاحب الرياض من عدم صدق الضرر في المقام ، وإنما ناقشه في دعوى ابتناء قاعدة الغرور على الضرر ، وان المستند فيها هو قوة السبب على المباشر .
وأورد عليه المصنف : أولا : بأن صاحب الرياض لم يدع أن قاعدة الغرور مبتنية على قاعدة الضرر ، بل هو يستفيد أن الدليل الدال على هذه القاعدة من الأخبار والإجماع مخصوص بصورة الضرر .
وثانيا : عدم ابتناء قاعدة الغرور على قوة السبب ، لأن قوة السبب ليست
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٤٦