« 1 » مالا ، ولذا انه يصح المصالحة عليه ، بل وشؤون المعاملات ، مثل البيع وأمثاله مما يقبله البدل .
والحاصل انه متى ما كان للعين وصف ذو مالية معتبرة عند الشارع ، فهو لا بد أن يكون مضمونا كالعين ، فيكون اللاحق ضامنا لبدل العين وبدل بدلها ، غاية الأمر أن أحد الضمانين يسقط موضوع الضمان الآخر على ما تقدم توضيحه ، فتدبر .
والثالث : أنه لو سلمنا ذلك - أي أن وصف كون العين مضمونة وذات بدل مقبوض بتبع العين - كان مقتضاه ضمانه لمالكه ، وهو مالك العين ، لا لمن عليه البدل ، فإن البدل الذي في ذمة السابق إنما هو لمالك العين ، فبدله وهو ما في ذمة اللاحق أيضا يكون للمالك ، وهو من له البدل ، ولا وجه لكونه لمن عليه البدل ، وهو الضامن السابق ، وهذا أيضا واضح .
وجوابه يعلم من تقرير مراد المصنف سابقا ، فان اللاحق ان ضمن ابتداء ، فلا يكون ضامنا إلا للمالك ليس إلا ، وإن ضمن السابق للمالك ، فلا بد أن يكون اللاحق ضامنا لمن عليه البدل ، لا للمالك ، وذلك لأن معنى ضمان البدل هو تدارك ذلك التدارك الحاصل من السابق ، ولا يكون تداركا له إلا بإعطائه لمن عليه البدل ، وإلا لما كان تداركا للتدارك ، بل تداركا بعد تدارك .
والحاصل : أن معنى ضمان البدل هو جبر ما فات من السابق ، فكيف يعقل تحقق هذا المعنى بإعطاء بدل البدل للمالك ؟ ! بل حقيقة لا يكون ذلك بدل البدل ، بل بدل المبدل ، والمفروض أنه ضامن لبدل البدل ، ولا يحصل ذلك إلا بإعطائه لمن
هامش
( 1 ) كذا يبدأ الموجود في هذه التعليقة ، ويلاحظ فقدان بدايته ، بقرينة ما يأتي .