تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حمل كلام المصنف من عدم المعارضة ، خصوصا أن الإطلاق السكوتي ليس في قوة الإطلاق اللفظي ، وعلى كل حال فالمسألة واضحة . وأما الثاني : فحاصله أن رواية زرارة « 1 » ظاهرها في مورد عدم تمكن المشتري من الرجوع على البائع ، لأنه اشترى الجارية في غير بلاده ، واستردها المالك بعد ذلك في بلاده ، وظاهره أنه لم يكن يعرف البائع ، ويشعر بذلك قوله : « اشتراها من سوق المسلمين » الظاهر منه عدم تعيين البائع ، ومن المعلوم أنه مع عدم معرفة البائع كيف يرجع عليه ! ؟ وأما الثالث : فحاصله أنه على تقدير القول بالرجوع بما غرمه للمالك في فرض رواية زريق « 2 » ، فإما أن يرجع على الورثة أو على القاضي ، ولا يصح له الرجوع على كل منهم . أما الورثة فلأنه لم يكن هم المسلّطين له على مال الغير ، إذ لم يكن « 3 » هم البائعين ، ( ولا تغرير منهم ) « 4 » ، وأما رجوعه عليهم بما لهم ، كما في الرواية ، فليس له دخل في المقام كما هو واضح . وأما القاضي ، فإنه وإن كان بائعا ، إلا أنه إما أن يكون قضاؤه صحيحا أن لا ، فإن كان قضاؤه صحيحا فلا تغرير منه ، فكيف يرجع عليه ؟ وإن لم يكن صحيحا - لأنه من المخالفين - فالظاهر أن المشتري عالم ببطلانه ، لأنه إمامي ، والظاهر أنه يعلم ببطلان قضاء المخالف ، فيكون البيع فاسدا . وإذا كان المشتري عالما بفساد البيع من جهة أخرى غير جهة الفضولية ، فسيأتي من المصنف قدّس سرّه أنه لا رجوع حينئذ على البائع ، وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 204 ، حديث 4 من الباب 88 ( مصدر مذكور ) . ( 2 ) تقدم ذكرها . ( 3 ) كذا . ( 4 ) كذا الظاهر ، وهو مطموس في الأصل .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 145 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني