تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وكانت موجودة ، فإنها ترجع إلى المالك ، ولا يرجع بها المشتري على البائع ، ولا كلام فيها ، وإنما الكلام فيما إذا تلفت باستيفائه لها بالبيع أو الأكل أو غير ذلك ، أو كانت المنفعة ليست عينا كالسكنى للدار ، وقد استوفاها . والثالث : فيما إذا كانت الغرامة لم يحصل في مقابلها نفع للمشتري ، وهذا يتصور على أنحاء . فتارة ، فيما إذا صرف على العين شيئا من المال ، كمنفعة الجارية وعمارة الدار أو الحائط ، أو أجرة النقل والدلالة ، وأمثالها ، كما إذا كان المبيع منقولا ، كالحنطة والتمر ، وصرف أجرة على نقله ، وكيالته ودلالته . وأخرى ، فيما إذا كان المبيع ذا منفعة ، ولكن تلفت منفعته كما إذا تلف التمر ، أو اللبن ، أو لم يستوفها ، ومضى وقت على استيفائها ، كما إذا لم يسكن الدار ، ولم يستأجرها إلى غير ذلك ، أو لم تكن تلك المنفعة صالحة لأن يستوفيها هو ، بأن لم تكن منفعة له كالولد المنعقد حرا ، بناء على أنه ليس بمنفعة لأبيه . وثالثة ، فيما إذا نقصت العين بأجزائها أو بأوصافها . قوله قدّس سرّه : وإن كان جاهلا . إلى آخره . سواء كان جاهلا بأصل كون المال للغير ، أو كان جاهلا بكونه مأذونا من المالك ، مع العلم بأن المال ليس للبائع ، ولكن ادعى البائع إذن المالك له فانكشف له كذب البائع في دعوى الإذن . قوله قدّس سرّه : فهو كشاهد الزور . إلى آخره . حين أن شاهد الزور إذا رجع بعد ذلك عن شهادته يغرم ما ضمنه المشهود عليه لأجل شهادته ، كما دلت عليه بعض الأخبار من جهة التغرير ، والغرض من تمثيل المصنف بيان أن قاعدة الغرور كما تجري في شهادة الزور أيضا تجري في المقام لتساوي المقامين من هذه الجهة ، لأن شاهد الزور والبائع الفضولي كل منهما
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 140 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني