وبعد ذلك يتحقق النقل .
وإن كان في استشهاد المصنف قدّس سرّه بالقبول وبالقبض وانقضاء زمن الخيار محل تأمل ، لما عرفت من الضابطة لخروج هذه الأمور عن تلك الضابطة ، فلا يجري فيها هذا الكلام ، وعلى كل حال فالأمر سهل .
في صحة بيع العبد
قوله قدّس سرّه : قال اللَّه . إلى آخره .
لا يخفى أن الاستدلال بالآية المباركة « 1 » مبني على أن القيد توضيحي ، وإلا لو كان احترازيا فلا يدل على أن شأن العبد كذلك ، والظاهر أن القيد توضيحي ، لا كما ذكره السيد الطباطبائي في حاشيته « 2 » بقرينة
مَمْلُوكاً
، لأنه المملوك هو نفس العبد معنى ، فإذا كان مملوكا قيدا توضيحيا يكون قرينة على أن ما بعده كذلك .
ولكن يبقى الكلام في عموم الآية ، فإن الشيء مرادف للموجود كما ذكروا ، وهو نكرة في سياق النفي ، فيدل على أن كل فعل من أفعاله ، وكل حركة من حركاته هو ممنوع عنه ، ولا يقدر عليه إلا بإذن سيده ، حتى في مثل التكلم والنظر والنوم والقيام والقعود وهكذا ، مع أن الظاهر أن الضرورة قائمة على عدم سلب قدرته عن مثل ذلك .
والظاهر أن سياق مثل هذا العموم يأبى عن التخصيص ، فنقول : إن الظاهر من الشيء ليس على معناه ومفهومه المعهود ، بل الظاهر أن المراد من الشيء الأمر الذي يعتد به ويكون ذا أهمية في نظر العرف أو العقلاء الذي يكون استقلاله فيه يعدّ استقلاله عن المولى وخروجا عن زي الرقية ورسم العبودية ، وهذا بخلاف مثل التكلم والنظر والسماع .
هامش
( 1 ) وهيضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍالنحل : 75 .
( 2 ) الحاشية : 129 . ( مرجع مذكور ) .