تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويؤيد ذلك ، بل يشهد له قوله عليه السّلام في رواية زرارة « أفشئ « 1 » الطلاق » « 2 » ، فإنه لو كان المراد منه مطلق الشيء ، فكون الطلاق شيئا أمر لا يخفى على أحد ، فلا يحتاج إلى الاستفهام التقريري لأجل بيان دخوله في مفاد الآية ، فتقرير الامام عليه السّلام للسائل - الذي هو تلقين له لكيفية الاستدلال بالآية - له الدلالة على أن المراد في الشيء ليس هو مطلق الموجود المفهوم من إطلاقه ، بل المراد أمر وراء ذلك ، والظاهر أنه ما ذكرنا . وأما جعله كناية عن خصوص عناوين المسببات ، كالنكاح والبيع أو الشراء - كما أفاده بعض الأجلة - فلا شاهد له ولا دلالة في الآية الشريفة ، بخلاف ما استظهرناه ، فإنه أمر يساعد عليه الاعتبار والعرف . قوله قدّس سرّه : بقرينة الرواية . إلى آخره . لا يخفى أن العبد تارة نقول : إنه مسلوب العبارة ، بحيث أنه لا أثر لعقده حتى مع إذن المولى له كالمجنون والصبي على قول . وأخرى : إن عبارته غير معتبرة ، بمعنى انه لا يترتب عليها الأثر المقصود منها مع استقلاله ، فتعتبر مع إذن المولى . واستظهر المصنف من الآية ، أن المراد الثاني ، وخصوصا بقرينة الرواية ، لأن الرواية كالنص في الثاني ، حيث دلت على أنه يجوز نكاحه وطلاقه بإذن المولى بمفهوم الحصر ، وهي قد ذكرت الآية استشهادا بها ، فتكون قرينة على إرادة ذلك من الآية ، ولكن ظهور ذلك من نفس الآية محل تأمل . قوله قدّس سرّه : إذ المحتاج إلى غيره . إلى آخره . هذا تعليل لصحة إطلاق القدرة على الاستقلال ، لا لظهور القدرة في الاستقلال .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أفشى » . ( 2 ) الوسائل 22 : 101 حديث 1 من الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( مصدر مذكور ) .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 138 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني