يوافقه فلا مجال للحكومة عليه ، بل لا معنى لها .
إذ اتضح ذلك ، فنقول في المقام ، إن المطلقات الدالة على سببية العقد مستقلا في التأثير مقيدة بالأدلة الدالة على اعتبار الرضا ، فيكون الحكم الثابت من مجموع المطلقات والمقيدات أن السبب للنقل والانتقال هو البيع الواقع عن رضا سابق أو لاحق ، وهذا يوافق دليل الرفع لا يخالفه ، فلا يعقل أن يكون ناظرا اليه وحاكما عليه .
وأما المطلقات بما هي فلم تثبت حكما يرفعه الحديث ، فلا يصح أن يكون الحديث ناظرا إلى نفس العقد ، إذ لم يثبت له حكم مستقل ، وإنما الثابت هو حكم واحد ، وهو أن العقد بضم الرضا مطلقا سبب للنقل تام السببية ، وهذا ليس إكراهيا حتى ينظر إليه الحديث في حكومته ، فلا محالة لا يكون للحديث حكومة في البين على شيء من الأدلة في المقام ، لا المطلقات ، ولا المقيدات ، ولا بمجموعها باعتبار معناها المتحصل منها ، فلا يرفع شيئا ثابتا ، فتدبر جيدا .
قوله قدّس سرّه : فتأمل .
يدل أمره بالتأمل هنا أن المسألة بعد محل إشكال عنده غير صافية من شوائب الشبهة ، ولذا وقع منه قدّس سرّه التغيير والتبديل في عبارته قدّس سرّه ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه أن المسألة ليس بهذه الأهمية ، ولا تحتاج إلى إطالة مثل هذا الكلام ، فتدبر وتأمل حتى لا يختلط عليك الأمر .
قوله قدّس سرّه : بقي الكلام في أن الرضا . إلى آخره .
لا يخفى أن النزاع في الكاشفية والناقلية وقع في كثير من المباحث كالمقام ، والإجازة في العقد الفضولي ، وإجازة المرتهن لبيع الراهن ، وغير ذلك .
والضابط في هذا النزاع الذي به يسري إلى جملة من الموارد التي لم يتفق فيها النزاع ليس هو صرف تأخر شيء له دخل في تأثير المتقدم حتى في مثل
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٣٥