تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تأخر القبول بالنسبة إلى الإيجاب ، بل - كما نقل عن بعض المحققين - هو أن يكون المتأخر ناظرا إلى المتقدم بلسان أن له التأثير ، لا على وجه أن يكون من قبيل المتمم للعلة بحيث [ يكون ] بلا نظر إلى مفاد المتقدم . وبعبارة أخرى إن لسانه كان المتقدم هو تام التأثير بحيث أنه يكون مبينا « 1 » لذلك ، ولعل ضيق العبارة يمنع عن تأدية المعنى المقصود ، ولكن الغرض واضح بعد معرفة أن مثل القبول غير داخل تحت الضابط ، لأنه ليس لسانه أن التأثير للمتقدم كالرضا في المقام ، والإجازة في عقد الفضولي . ومن هنا وقع التوهم في أن الأصل في مثل هذه الموارد هو الكشف ، لأن « 2 » لما كان لسان الرضا أو الإجازة هو أن المتقدم ماض ومؤثر في نفسه ، وحقيقته إمضاء ما سبق ، فإذا قلنا بأن الرضا في المقام مما يعتبره الشارع ، لا معنى لاعتباره إلى إمضاؤه بما يفيده ويدل عليه ، والمفروض أنه إمضاء للعقد السابق ، فاعتباره يرجع في الحقيقة إلى إمضاء نفس العقد السابق وصحته من حينه ، فإذا لم يثبت المانع من ذلك ، فلا محالة يكون كاشفا عن وقوع العقد من حينه . وحاصل ما أجاب به المصنف أنه : نعم ، إن الرضا أو الإجازة مفسران للسابق وممضيان ما وقع على ما وقع عليه ، إلا أنه ليس مفاد العقد وقوع الملك من حين العقد ، فإن الإنشاء وإن كان في الحال ، لكن زمن الحال ليس مأخوذا في المدلول ، بل الحال هو زمن الإنشاء لا زمن المنشأ ، فلا ينافيه وقوع المنشأ في زمان متأخر وان كان الإنشاء زمانه حاليا ، فحينئذ لا يكون مفاد العقد ومدلوله إلا النقل ، فإن كان معتبرا في النقل عند الشارع في زمن التكلم ، فلا محالة يكون تأثيره في ذلك الزمان ، وإلا فلا بد من حصول ما يكون دخيلا في معتبر الشارع ،
هامش
( 1 ) في الأصل : مبنيا . ( 2 ) كذا .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 136 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني