تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الإجازة وتصححه كعقود المعاوضات ، فيكون ذلك العقد صحيحا ، وإن كان من الإيقاعات ، فلا بد أن يقع باطلا بناء على القول بأن الإجازة لا تصحح الإيقاعات الصادرة ، وأخرى يكون رضاه بنفس عقد التوكيل ، فيكون إذنا بالفعل من حين الرضا ، وأما قبل ذلك فقد صدر الفعل بلا إذن وقد وقع باطلا ، فلا تنفع الإذن المتأخرة . نعم لو قلنا : بأن البحث في مسألة الفضولي من أن الإجازة ناقلة أو كاشفة جار في العقود الإذنية ، وقلنا : إن هذا الرضا إجازة لعقد الوكالة ، واخترنا أن الإجازة كاشفة ، يقع عقد الوكالة من أول الأمر صحيحا ، فيترتب عليه صحة فعل الوكيل ، ولكن جريان ذلك محل تأمل جدا ، سيأتي الكلام فيه ، إذا وفق اللَّه تعالى ، نسأله التوفيق والعافية والتسهيل ، إنه خير مسؤول . وفي الصورة الثانية : وهي ما إذا كان الإكراه على أن يحمل المالك وكيله المطلق على العقد ، فلو رضي المالك بعد ذلك بالعقد يكون كالإجازة للفضولي بلا شبهة ، ويصح العقد إذا كان مما تنفع فيه الإجازة . وأما الصورة الثالثة : وهي ما إذا كان المكره العاقد دون المالك ، فهي على قسمين أيضا : فإنه إما أن يكون المالك هو الذي أكره العاقد ، وإما أن يكون غيره ، وكلام المصنف قدّس سرّه في القسم الأول وقد اختار قدّس سرّه أنه لا أثر للإكراه ، ويقع العقد صحيحا . وهو حق لوجهين : الأول : إن الملك لما كان راجعا إلى المالك ، فلا يكون رضا العاقد معتبرا في صحة العقد حتى يكون الإكراه رافعا له ، وهذا يكون نظير إكراه المفلس على بيع ماله لوفاء دينه . والثاني : إن حديث الرفع لا يكون شاملا لهذا المورد ، لأنه إنما يكون شاملا