تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والحق أن الوكالة وإن كانت إكراهية ، إلا أنها غير مشمولة لحديث الرفع ، لأنه ليس في رفعه منة على العاقد ولا على المالك ، كما تقدم في الوجه الثاني ، وهكذا ينبغي بيان الاستدلال بتصحيح الوكالة لا بتصحيح العقد من رأس ، وبهذا يظهر ما في كلام المصنف قدّس سرّه من المسامحة . ويظهر أيضا في التأييد ما في قوله أخيرا : ومما يؤيد ما ذكرناه حكم المشهور . إلى آخره . فإن حكم المشهور بصحة بيع المكره بعد لحوق الرضا منه ، إنما هو لمكان أن المالك المكره لم يفقد إلا المرتبة الثالثة من القصد وهي الرضا ، وأما استناد العقد إليه وحفظ المرتبة الثانية ، فهو من أول الأمر ، لأن المفروض هو العاقد ، وهو المالك ، بخلاف ما لو كان العاقد المكره غير المالك ، فإن المفقود فيه الاستناد إلى المالك دون الرضا ، لأن المفروض أن العاقد غير المالك مع رضا المالك . والحاصل : أن المفقود في الأول هو الرضا دون الاستناد ، وفي الثاني الاستناد دون الرضا ، فكيف يكون الحكم في الأول مؤيدا للحكم في الثاني ؟ !

في إكراه بيع عبد من عبدين

قوله قدّس سرّه : فروع : ولو أكره على بيع واحد . إلى آخره . الكلام في مخالفة فعل المكره لما أكره عليه ، وهذا الفرع يشتمل على مسائل ثلاثة ، فإن المخالفة إما أن تكون بالزيادة أو بالنقيصة ، وعلى تقدير الزيادة فإما أن يكون الإكراه على واحد غير معين من اثنين وقد باعهما ، أو واحد معين . فالمسألة الأولى : ما كان الإكراه على واحد غير معين ، وزاد في البيع المكره ، كأن كان المكره عليه بيع أحد العبدين ، فباع العبدين معا ، وهذا تارة
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 119 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني