في الإكراه
قوله قدّس سرّه : ومن هنا يعلم أنه لو أكره على بيع مال . إلى آخره .
فإن الإكراه إنما يترتب أثره إذا كان ما أكره عليه معتبرا في صدوره الرضا بوقوعه في الخارجي ، الذي هو عبارة عن حفظ المرتبة الثالثة ، وأما إذا كان الشيء المكره عليه قد أسقط الشارع رضاه في نفسه مع قطع النظر عن الإكراه ، كأداء الدين وأمثاله ، فلا يعقل أن يكون الإكراه رافعا لأثره ، فإن الإكراه - كما تقدم - ليس رافعا إلا للمرتبة الثالثة ، وهي عبارة عن طيب النفس بوقوع الشيء المكره عليه في الخارج ، وإذا كان طيب النفس ، قد أسقط الشارع اعتباره في نفسه ، فلا يكون الإكراه رافعا لشيء معتبر ، حتى يبطل ما أكره عليه ويرتفع أثره .
فهنا حيث اكره على بيع ماله ، أو إيفاء مال مستحق لا يكون للإكراه أثر بالنسبة إلى الإيفاء ، فلا يكون للإكراه على القدر المشترك بما هو أثر ، ولا إكراه على خصوصية بيع ماله ، فإذا اختار بيع ماله ، فلا بد أن يكون عن طيب نفس منه ، لعدم الإكراه على الخصوصية .
قوله قدّس سرّه : ثم إن إكراه أحد الشخصين على فعل واحد . إلى آخره .
لا يخفى أن إكراه أحد الشخصين ، تارة يكون على فعل واحد ، وأخرى على فعلين ، بمعنى أن كل واحد منهما مكره على فعل غير الفعل الذي أكره عليه