تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الآخر كفاية ، وكلام المصنف قدّس سرّه إنما هو في الأول ، وإنما يتصور ذلك في مثل الوكيل والموكل ، أو الأولياء على شخص واحد ، كالأب والجد بالنسبة إلى الابن ، ولا شبهة أنه يتحقق بذلك الإكراه لو فعل كل منهما لأنه يكون بمنزلة الواجب الكفائي ، ويعاقب كل منهما لو تركاه معا ، بل هو أشد من ذلك ، لأن نسبة المال إليهما بنسبة واحدة . نعم لو فرض أن الوكيل كان عالما برضا الموكل لم يصدق عليه الإكراه ، لسقوط رضاه حينئذ ، بل وكذا لو علم أحد الوليين رضا الآخر ، فسبقه ، وأما لو . كان عالما بأن الموكل أو الولي الآخر غير راض ، ولكن يعلم أنه يفعل هذا المكره عليه ، فلو سبقه الفعل ، فلا إشكال في صدق الإكراه عليه ، لأن نسبة المال إليهما بنسبة واحدة ، « 1 » فعلمه بأن الآخر يفعله لا يرفع كونه مكرها عليه ، ولا يستلزم صدوره عن طيب نفسه . هذا كله إذا كان أكرها كفاية على شيء واحد ، وأما لو أكره كل منهما على فعل مستقل كفاية ، فإن علم كل منهما أن الآخر لا يفعله ، فلا إشكال بصدق الإكراه على السابق لما سبق من أنه يكون كالواجب الكفائي . وأما لو علم أحدهما دون الآخر ، بأن الآخر يفعله ، فسبق إلى الفعل ، أو علم كل منهما بأن الآخر يفعله فسبق أحدهما ، فالظاهر عدم صدق الإكراه ، لأنه مع علمه بأن الآخر يفعله لا يكون متوقعا لترتب الضرر عليه لو تركه ، لأنه إنما يتركه إلى بدل باعتقاده ، ومعه لا يترتب الضرر المتوعد به باعتقاده ، فإذا سبق إلى الفعل لا يكون إلا عن طيب نفس منه ، وإلا كان له المندوحة عن فعله . وأما لو فعلا معا ، ففي الصورة الأولى ، يبطل فعل كل منهما بلا شبهه ، لعدم صدوره عن طيب نفس من كل منهما ، وفي الصورة الثانية يبطل فعل من لم يكن
هامش
( 1 ) كتب المصنف رحمه اللَّه في الهامش : « فيكونان كش . » وباقي الكلام غير واضح .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 115 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني