ظاهرة في خصوص المؤاخذة ، لا جميع الآثار ، ثم تعميم المؤاخذة للدنيوية ، هذا تهافت غريب ، لا ينبغي أن يصدر من مثل الشيخ قدّس سرّه ! ثم إنه قد يشكل في تعميم الرفع لجميع الآثار حتى الآثار الوضعية في المعاملات ، بأن الرفع لهذه الأمور في الحديث على نسق واحد ، مع أن البيع والإجارة وأمثالها من المعاملات لو اضطر إليها ، لا شبهة بعدم رفعها بالضرورة من الدين ، فإنه لا قائل : بأن من اضطر إلى بيع شيء مثلا لدين أو غيره من سائر الحوائج أن بيعه غير صحيح ، وأنه مرفوع لمكان الاضطرار إليه ، فلا بد أن يكون رفع هذه بالنظر إلى جميع الآثار حتى الوضعية لاتحاد السياق .
ولكن المتأمل يرى أن هذا الإشكال كسراب بقيعة ، ضرورة أن الحديث ظاهر أن رفع هذه الأمور لمكان المنّة والتوسعة على أمة محمد صلى اللَّه عليه وآله ، ورفع ما اضطر إليه في المعاملات خلاف المنة ، وتضييق على العباد ، فلا يعقل شمول مثل ذلك الحديث الرفع ، بخلاف ما أكرهوا عليه في المعاملات ، فإن في رفعه تمام المنّة على المكره والتوسعة عليه ، فتدبر جيدا ، فإنه حقيق به .
قوله قدّس سرّه : إلا أن مجرد الاستشهاد . إلى آخره .
لا يخفى أنه إذا ورد الخبر تقية ، وكان فيه تطبيق لكبرى على صغرى ولم يكن في نفس الكبرى تقية ، لمكان الاتفاق عليها عند الجميع ، فكما يمكن أن تكون التقية في نفس الصغرى ، ويكون تطبيق الكبرى صحيحا ، كذلك يمكن أن يكون في نفس التطبيق تقية أيضا ، وهنا كما تكون التقية في نفس دعوى أن الحلف بالطلاق صحيحا ، كذلك يمكن أن يكون في التطبيق والاستشهاد أيضا تقية ، فلا دلالة في هذه الرواية على عموم حديث الرفع لجميع الآثار واقعا .
ولكن يجاب عنه : أنه ليس في الصغرى تقية ، وهي فساد الحلف بإطلاق في مقام الإكراه ، وإنما التقية في لازم ذلك ، حيث إن جواب الإمام عليه السّلام بفساد هذا
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١١٢