جميع آثارها ، أو آثارها الظاهرة . وقد ذكرناه مفصلا في الأصول .
ومن الغريب ان الشيخ قدّس سرّه فر من تقدير جميع الآثار ، وادّعى ظهورها في رفع المؤاخذة ، ثم حمل المؤاخذة هنا على المعنى الأعم من المؤاخذة الدنيوية والأخروية .
وجه الغرابة : أنه على تقدير دلالة الاقتضاء ، فالمراد من تقدير الآثار أو خصوص المؤاخذة ليس هو تقدير لفظها ، بل الغرض ان اسناد الرفع إليها يكون مجازيا ، والمحصص للمجازية والإسناد هو أن المرفوع حقيقة هو جميع الآثار أو خصوص المؤاخذة ، كما في قولهم
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ »
فإنه ليس في اللفظ تقدير الأهل ، وإنما الاسناد اللفظي حقيقة إلى نفس القرية ، ولهذا كان مجازا في الإسناد ، ولكن لما كان نسبة السؤال إلى القرية لا يصح ، فبدلالة الاقتضاء يدل أن المسند إليه واقعا هو الأهل ، وإلا لو كان المقدر هو الأهل في اللفظ لما كان الإسناد مجازيا ، بل كان حقيقيا كسائر الكلام ، والتقدير لا يقتضي المجازية ، لما ذكروا من أن المقدر في قوة الموجود .
وإذا كان الرفع ظاهرا في رفع المؤاخذة لا بد أن لا يراد رفع لفظ المؤاخذة ، حتى أنه تارة يقال : إن المراد منها المؤاخذة الأخروية ، وأخرى الأعم ، بل لا بد أن يراد مفهوم المؤاخذة مع قطع النظر عن خصوص اللفظ ، وهذا أمر واقعي أجنبي عن الاستظهار من اللفظ بتاتا .
فإن كان الظاهر هو رفع المؤاخذة الأخروية ، فلا معنى لتعميمها للدنيوية ، وإن كان الظاهر هو المؤاخذة بالمعنى الأعم فهو عبارة أخرى عن جميع الآثار ، وهما بمعنى واحد سواء قدرت لفظ المؤاخذة بالمعنى الأعم أو ما يؤدي مؤداها ، فيكون هذا المفهوم بما هو مع قطع النظر عن خصوصية لفظ هو الظاهر ، وهو المرفوع حقيقة وواقعا ، أي كان الإسناد إليه في الواقع أولاد وبالذات ، فالقول بأنها