تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الأول ، فإنه مجرد عدم تحقق مفهوم العقد كاف في بطلانه بلا حاجة إلى دليل شرعي ، وهل فوق عدم وجود الشيء بطلان له حتى يحتاج إلى الدليل ؟ ! ، بل في الحقيقة لا يعقل الإكراه على القصد والرضا بمعنى إجباره عليه ، فإنه أمر نفساني ليس باختيار القاصد حتى يفرض الإجبار عليه ، فلا معنى للإكراه ، إلا أنه يوجد البيع مثلا لغرض دفع الضرر من الوعيد والتهديد المتعقبين بالمعاقبة ، فيكون الداعي له غير داعي إيجاد المنشأ في الخارج وتحققه . فتحصل أنه لا يتصور معنى للإكراه غير هذا المعنى ، فلا حاجة للاستدلال عليه بالاستظهار من كلمات القوم واستدلالاتهم في غضون بعض المسائل ، كما صنع المصنف ، كما سيأتي . قوله قدّس سرّه : وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة . إلى آخره . قد ذكرنا في الأصول « 1 » : أن الرفع تارة يراد منه الرفع التكويني ، وأخرى الرفع التشريعي ، وإنما يحتاج إلى تقدير رفع المؤاخذة حيث يراد الرفع التكويني ، إذ لا يعقل رفع ما اضطروا ، وما لا يعلمون ، وأمثال ذلك تكوينا من الشارع بما أنه مشرع ، فلذلك بدلالة الاقتضاء نلتزم بأن المرفوع هو شيء آخر لا بد من تقديره ، وهي جميع الآثار ، أو خصوص المؤاخذة . وقد استظهر شيخنا العلامة المصنف في رسائله وفي مواضع متعددة من هذا الكتاب أن المرفوع هو المؤاخذة ، ولكن حمل الرفع على الرفع التكويني بلا ملزم ، مع أنه إنما يرفعها - هذه الأمور - بما أنه مشرع ، فحمل الرفع على الرفع التشريعي هو الأنسب إن لم يكن هو المتعين ، ومعه يكون المرفوع هو نفس هذه المذكورات في الحديث ، إذ لا شبهة في صحة رفعها تشريعا ، فلا حاجة إلى تقدير ، لسقوط دلالة الاقتضاء كما هو واضح ، ومع إرادة رفع أنفسها لا بد أن يكون باعتبار رفع
هامش
( 1 ) الظاهر أن ذلك في كتابات وأبحاث له قدّس سرّه لا زالت مخطوطة .