تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الإمام عليه السّلام يكون عن ذلك ، ( فقال أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن الخ ) ومن المعلوم أن قوله ( أن تعرفوه ) يكون مأخوذا طريقا ، ويكون المراد أن من تعرفوه بوجود الستر والعفاف فيه فهو عادل ، فما هو موضوع للعدالة هو كون الشخص ذي ستر وعفاف . والشاهد على ذلك هو أن الستر والعفاف وكذا الكف غير قابل لأن يصير أمارة على العدالة ، إذ هو وأخواته مثل العدالة من حيث كونها أمرا باطنيا ، وليس أمرا ظاهرا حتّى يجعله أمارة على الأمر الباطني أعنى : العدالة ، وحيث إنّه بيّن في قوله ( أن تعرفوه الخ ) و ( يعرف باجتناب الكبائر الخ ) حقيقة العدالة ، بيّن لها أمارة أيضا بعد ذلك ، وهو قوله ( والدلالة على ذلك كله أن يكون ساتر العيوب الخ ) وان كانت المعروفية بالستر والعفاف أمارة ، فلا حاجة إلى جعل أمارة ودليل عليه بقوله ( أن يكون ساترا لعيوبه ) وهذا شاهد اخر على أنّ الإمام عليه السّلام بيّن أولا مفهوم العدالة ، ثمّ بيّن ثانيا ما هو معرف وأمارة لها .

[ في نقل كلام المحقّق الحائري والمحقّق الهمداني وغيرهما والاشكال عليهم ]

وممّا قلنا يظهر لك ما في كلام بعض أعاظم المعاصرين ( آية اللّه الحائري رحمه اللّه ) « 1 » في هذا المقام ، فنذكر أوّلا حاصل كلامه ، وثانيا ما فيه من الإشكال تتميما للفائدة ، فنقول بعونه تعالى : قال رحمه اللّه ما هذا حاصله : وهو أن بعض الصفات يكون له آثار مخصوصة بها ، ولهذا يعرف بهذه الآثار وجودها في الشخص كالشجاعة والسخاوة ، ولكن بعض الصفات ليس كذلك ، والعدالة من جملتها ، فإنّ العدالة ، وهي الملكة الراسخة الملازمة للتقوى وليست الملازمة على الإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات من الآثار الغير المنفكة عن العدالة ، إذ إتيان
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للعلامة الحائري رحمه اللّه ، ص 517 - 518 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 75 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني