عليها إن شاء اللّه ) . « 1 »
هذه جملة من الروايات بعضها مربوط بباب الشهادة ، واعتبار العدالة في الشاهد كما في بعضها ، وبعضها مربوط بباب الجماعة ، وما يكون في باب الجماعة ليس فيه لفظ العدالة ، فليس في الروايات الواردة في باب صلاة الجماعة ما يدلّ على اعتبار العدالة ، بلفظ ( العدالة ) بل ما ورد في هذا الباب يكون بتعبيرات أخرى ، مثل عدم جواز الاقتداء بالفاجر أو الفاسق ، أو المتجاهر بالفسق ، أوصل خلف من تثق بدينه ، أو عدم جواز الصّلاة خلف العاق ، أو شارب الخمر والنبيذ ، فالتعبير ( بالعدالة ) لم يكن واردا في باب صلاة الجماعة ، ولكن اعتبار العدالة في الإمام في صلاة الجماعة مسلّم بحسب الفتوى عندنا .
[ التكلم حول رواية ابن أبي يعفور ]
ثمّ إنّه ينبغي التكلم حول الرواية الأولى من الروايات المذكورة أي : رواية عبد اللّه بن أبي يعفور وان أمضينا بعض الكلام فيها من حيث السند ، ومن حيث الدلالة سابقا بعد نقلها .
فنقول بعونه تعالى : إن قول السائل في هذه الرواية ( بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين الخ ) هل يكون سؤالا عن مفهوم العدالة وحقيقتها ، أو يكون سؤالا عن معرف العدالة ؟ وبعبارة أخرى هل يكون نظر السائل في سؤاله إلى فهم مفهوم العدالة وأن أىّ شخص يقال إنّه رجل عادل ، وبأىّ نحو يكون الشخص واقعا حتّى يكون مصداق العادل ، لا بمعنى أن السؤال يكون معرفا منطقيا ، لأنّه من المسلّم عدم كون السؤال عن ذلك ، لأنّه قال : ( بم تعرف ) بالتخفيف لا ( تعرّف ) بالتشديد ، بل
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .