تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
يكون المراد أنّه هل يكون السؤال عن مفهوم العدالة الآتي إذا كان الشخص متلبّسا بها تقبل شهادته ولهم وعليهم ، أو يكون السؤال عن الامارة الّتي تكون أمارة للعدالة وكاشفا ومراتا لها ، وبعبارة ثالثة هل السائل يكون ممّن سمع باذنه لفظ ( العدالة ) ، وانها موضوع لبعض الأحكام ، لكن حيث لا يدرى حقيقتها ، ولم يطلع على مفهومها كان نظره في هذا السؤال إلى السؤال عن مفهوم العدالة ومحققها أولا ، بل السائل كان عالما بمفهوم العدالة ، وأنها ملكة راسخة ملازمه للتقوى مثلا ، وكان ذلك مركوز ذهنه ، ولكن غرضه في هذا السؤال كان عن الأمارة الّتي تعرف بها هذه الملكة ، وتكون كاشفة عن هذه الملكة ، وجواب الإمام عليه السّلام بقوله ( ان تعرفوه بالستر والعفاف ) يكون بيان الامارة على العدالة . « 1 » إذا عرفت أن في الرواية يحتمل احتمالان نقول : إن الظاهر هو الاحتمال الأوّل ، لأنّ قول السائل ( بم تعرف العدالة ) بحسب الظاهر هو السؤال عن المفهوم العدالة الّتي بها تقبل شهادة الرجل ويكون عادلا . وبعبارة أخرى بم يتحقّق عدالة الرجل ؟ وبم يكون عادلا ، فسؤاله يكون عن واقع العدالة ، لا ما هو أمارة عليها في مقام الظاهر ومقام الإثبات ، فجواب
هامش
( 1 ) - ( أقول : لما ذكر سيدنا الأعظم مد ظله العالي هذين الاحتمالين ، قلت بحضرته : إن الظاهر من الرواية هو الاحتمال الأوّل ، لأنّ الستر والعفاف غير قابلين لأن يكونا معرفين للعدالة ، إذ هما مثل العدالة من الأمور الخفية ، وكذلك الكف ، مضافا إلى أن قوله عليه السّلام بعد الفقرتين : ( والدلالة على ذلك كله ) ظاهر في أن الفقرتين السابقتين على هذه الفقرة تكونان محققين للعدالة ، وما قال بعنوان الدلالة هو الأمارة على العدالة ، وهو مد ظله العالي كان موافقا مع هذا ، ولهذا قال في اليوم اللاحق ) ( المقرر ) .