تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الفقرة متعرضا إلا عما ينافي عرفا مع كون الشخص متصفا بالعدالة ( وأمّا الفقرة الثالث وهو قوله عليه السّلام ( ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد اللّه عليها النار من شرب الخمر والزنا والريا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ) فما يأتي بالنظر بعد التأمل ، هو كون هذه الفقرة جزء المعرّف بمعنى : أن مجموع الفقرة الثانية وهو قوله ( ان تعرفوه الخ ) وهذه الفقرة يكون معرفا واحدا للعدالة ، لا أن يكون كل منهما معرفا مستقلا للعدالة ، لأنّه لو كانت الفقرة الثانية معرّفا مستقلا وكان المراد منها أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن الخ أي : تعرفوه بالستر عن العيوب ، والعفة عن فعل المحرمات ، وكف بطنه وفرجه ويده ولسانه عن الحرام ، فيكون مفادها كون الشخص معروفا بالكف عن جميع المحرمات ، فكيف جعل في الفقرة الثالثة الاجتناب عن خصوص الكبائر معرفا ، فإن كان مجرد ذلك كاف في المعرفية للعدالة فلا حاجة في معرفة العدالة من المعروفية بالكف عن المحرمات والستر عن مطلق العيوب ، وأمّا بناء على ما يأتي بالنظر من كون مجموع الفقرة الثانية والثالثة معرّفا واحدا فلا يأتي هذا الإشكال . وبناء على هذا لا بدّ من أن يقرأ ( ويعرف ) فعل المجهول حتّى يكون المراد أن تعرفوه بالستر والعفاف الخ ويعرف باجتناب الخ أي : وتعرفوه باجتناب الكبائر ، فيكون حاصل الفقرتين أن العدالة يعرف بواجدية الشخص لأمرين : الأوّل تركه ما هو قبيح بنظر العرف وهو ما يعبّر عنه بخلاف المروة . والثاني باجتنابه عن الكبائر ، والظاهر من كل الفقرتين هو كون العدالة ملكة ، لأنّ الظاهر من قوله ( وكف البطن ) في الفقرة الثانية ولا يبعد كون ظاهر قوله ( وباجتناب الكبائر ) في الفقرة الثالثة ، هو كون عدم هذه الأمور لا من باب مجرد
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 60 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني