تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
المسلمين ، وألا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علّة ( من جملة فإذا كان ، يكون في نقل الصدوق إلى قوله ومن يحفظ مواقيت ) فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا : ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه ، فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أن الصّلاة ستر وكفارة للذنوب وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلى إذا كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصّلاة لكي يعرف من يصلى ممّن لا يصلى ، ومن يحفظ مواقيت الصّلاة ممّن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على اخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلى لا صلاح له بين المسلمين ( من هنا زيادة بنقل الصدوق ) فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ( إلى هنا ) ممّن جرى الحكم من اللّه عز وجل ومن رسوله فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين الا من علّة ) . وزاد الشيخ رحمه اللّه وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا غيبة إلا لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلّا احرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 41 من أبواب الشهادات من الوسائل .