لكونهما معنى العدالة الواقعية ، إذ واقع العدالة ليس مجرد حسن الظاهر ، أو مجرد ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق ، وإلّا فلا بدّ من الالتزام بأن من لا يكون في باطنه ما يبعثه على حسن الظاهر أو عدم ظهور الفسق ، بل ومن يعلم كون باطنه على خلاف ما يظهر ويحسن ظاهره ، يكون عادلا ، والحال أنّه لا يمكن الالتزام بذلك ، ولا ندري بأن من عرفها بأنّها عبارة عن ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق كالشيخ رحمه اللّه وبعض اخر ، أو عرّفها بذلك مع زيادة حسن الظاهر ، يكون غرضه كون هذا هو العدالة الواقعية .
كما أن الالتزام بكون العدالة المعتبرة شرعا في مقام الشهادة ، وصلاة الجماعة ، وبعض أمور أخر في نظر الشرع ، تكون هي الملكة مشكل ، إذ قلّ من يكون واجدا لهذه الملكة لو لم نقل بعدم وجوده حتّى عند المكملين من الأولياء غير المعصومين عليه السّلام ، فلازم اعتبار العدالة بهذه المعنى في هذه الأمور ، هو تعطيل هذه الأمور ، لعدم الوصول بتحصيل شرطه أي : العدالة إلا نادرا ، فمن هذا ربما يستكشف مع عمومية البلوى بهذه الأمور من الشهادة والجماعة وغيرها ، عدم كون هذا المعنى من العدالة معتبرة في هذه الأمور .
[ في انّ العدالة معتبرة شرعا في بعض الأمور ]
وعلى كل حال اعلم أن العدالة في الشرع تكون معتبرة في بعض الأمور ، والعمدة اعتبارها في مقام تحمل الشهادة ، وهو مورد الطلاق ، وفي مقام أداء الشهادة عند القاضي ، وفي إمام الجماعة ، وكما قلنا يظهر من بعض الفقهاء رحمه اللّه كونها عبارة عن ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق ، وعن بعضهم كونها حسن الظاهر ، وعن بعضهم كونها الملكة .
والذين قالوا بكونها الملكة ، تكون عبائر هم مختلفة من حيث أن اثر هذه