الملكة هل هو الاجتناب عن خصوص الكبائر ، أو مطلق المحرمات أو ترك الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، أو مضافا إلى ذلك ترك خلاف المروة .
[ في ذكر بعض الأخبار المتعرضة لحقيقة العدالة ]
فلنذكر بعض الروايات الّتي ذكر انّها متعرضة لحقيقة العدالة ، أو لما هو أمارة لها ، فنقول بعونه تعالى :
الأولى : الرواية المفصلة الّتي تعرضت لهذا الحيث
أي : لبعض الجهات الراجعة إلى العدالة ، وهي رواية عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وعدّ بحر العلوم رحمه اللّه في مصابيح الظلام هذه الرواية صحيحة ، وقال صاحب مفتاح الكرامة رحمه اللّه بأنها ليست بصحيحة ، ومنشأ ما قال في مفتاح الكرامة هو أنّه لا يرى في الكتاب الرجالية أحمد بن يحيى .
ولكنّ الحقّ ما قاله بحر العلوم رحمه اللّه ، لأنّه يكفى في رواية المفيد رحمه اللّه عنه وأخذ كتاب أبيه عنه بطريق السماع أو القراءة منه ، مضافا إلى أن الصدوق رحمه اللّه قال في حقه في مقام نقل هذه الرواية عنه : ( أحمد رضى اللّه عنه ) وهذا شاهد على كونه موثوقا به عنده .
وأمّا ما يرى من عدم ذكر توثيق في حقه من أصحاب الرجال ، فهو لأجل أن ما هو الأساس للرجال هو رجال الشيخ رحمه اللّه ، وفهرست النجاشي رحمه اللّه ، أمّا رجال الشيخ رحمه اللّه فما يرى من وضع كتابه لا يكون ما كتبه بصورة كتاب مدون فرغ عنه مؤلّفه ، بل يكون نظير مسوّدة لأنّ يكون مصدرا للتاليف ، ولهذا لا يذكر فيه إلا أسامي الأشخاص بدون ذكر توثيق أو قدح في حقهم ، ولهذا لم يتعرض في ما كتب لتوثيق أحمد ، كما لم يتعرض لتوثيق غيره ، فترك تعرضه لتوثيقه لا يكون لأجل عدم كونه موثوقا به عنده ، بل كان لأجل ما قلنا .