بصلاة غداة الإمام أو يقتدى العشاء بالمغرب ، ففي كل هذه الموارد تصير صلاة المأموم بعضها جماعة وبعضها فرادى ، ووجود الصّلاة المبعّضة من الجماعة والفرادى في الجملة كما في هذه الموارد ، تدلّ على أن الجماعة قابلة لصيرورتها وصفا لأبعاض الصّلاة في الجملة .
[ في البحث في الآية والأخبار الواردة في صلاة الخوف ]
وأمّا الآية الشريفة الواردة في صلاة الخوف وبعض الروايات الواردة في صلاة الخوف ، فهل يمكن أن يقال بدلالتها على كون الجماعة وصفا لأبعاض مطلقا حتّى في غير صورة العذر أو لا ؟
أقول : أمّا الآية فكما أشرنا سابقا لا تدلّ بنفسها على أن صلاة المأمومين ركعة كما توهمه العامة ، أو ركعتين كما هو الحق عندنا ، حتّى يقال بأن الآية تدلّ عل كون صلاة الطائفتين من المأمومين تكون في الركعة الثانية فرادى .
وأمّا الأخبار فكما قلنا سابقا دلالة بعضها على صيرورة الركعة الثانية من صلاة كل من الطائفتين فرادى في صلاة الخوف ، ممّا لا إشكال فيه ، فدلالة هذا القسم من الأخبار على جواز التبعيض في الصّلاة ، بجعل بعضها جماعة وبعضها فرادى ، في الجملة واضحة ، فتدل على صيرورة الجماعة في مورد الأخبار وصفا لأبعاض الصّلاة ، واستفادة جواز ذلك أي : قصد الفرادى في غير صلاة الخوف من الأخبار الواردة في الباب ، يمكن أن يكون بأحد النحوين :
النحو الأوّل :
أن يقال : بأن في مورد صلاة الخوف وإن شرعت هذه بهذه الكيفية لأجل الخوف ، لكن بناء على عدم وجوب الجماعة فيها فلا ضرورة في إتيان صلاة الخوف ركعتين باتيان ركعة منها في الجماعة وركعة أخرى منها فرادى ، فلا وجه لأن يقال : بأن الحكم أي : التبعيض في الصّلاة بين الجماعة والفرادى في مورد