تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
يستفاد ذلك . « 1 »
هامش
( 1 ) - ( أقول : قلت في مجلس البحث بحضرته مد ظله العالي : بأنّه كما أمضيت الكلام فيه سابقا في مقام بيان محل الكلام في جواز قصد الفرادى وعدمه ، لا يكون مورد الكلام أنّه هل يوجد في الشرع صلاة ملفقة من الجماعة والفرادى لوجود ذلك في الشرع كما ذكر من صلاة مأموم المسبوق وغيره وليس محل الكلام أيضا صورة اضطرار المأموم بجعل صلاته فرادى مثل ما إذا قطع اتصاله في الأثناء أو في صورة طروّ عارض للامام ، أو في صورة الخوف كما فرض في صلاة الخوف . والحاصل أنّه ليس محل الكلام ما إذا لم يتمكن المأموم من حفظ الاقتداء والتبعية للامام إمّا لفقد الإمام ، أو لتمامية صلاته ، فان في هذه الصور لا إشكال في جواز قصد الفرادى وصحة الصّلاة الواقعة بعضها جماعة وبعضها فرادى . إنما الإشكال ومورد الكلام هو في ما يتمكن المأموم من بقاء الاقتداء والتبعية إلى اخر الصّلاة لوجود إمام يأتم به ، ففي هذه الصورة هل يجوز قصد الفرادى في الأثناء إذا كان من أول الصّلاة قاصدا له ، أو في أثنائها ، أولا يجوز ذلك ؟ فبناء عليه أقول : بأن ما أفاده مد ظله العالي في وجه جواز قصد الفرادى مطلقا حتّى في حال الاختيار من استظهار ذلك من الآية الشريفة وبعض الأخبار الواردة في صلاة الخوف من إطلاق الجماعة وترتيب آثارها على الصّلاة الّتي يصلون حال الخوف ، مع كون بعض صلاتهم فرادى ، غير تمام ، لأنّ في مورد يكون التكليف هو إتيان صلاة الخوف ، يكون المأموم - كما أفاده في بطلان الاستدلال على جواز قصد الفرادى بالأخبار الواردة في صلاة الخوف بالنحو الأوّل - مضطرا والمورد مورد الاضطرار ، فجواز قصد الفرادى ، وفرض صيرورة الصّلاة بعضها جماعة وبعضها فرادى ، وقابلية الجماعة لأن تكون وصفا لابعاض الصّلاة في هذا المورد ، لا يوجب جواز ذلك مطلقا حتّى في غير حال الاضطرار ، وبعد ما قلت ذلك كأنه استرضاه في يوم اللاحق ولم يقل شيئا . ولكن بعد عدم تمامية هذا الوجه أي النحو الثاني للاستدلال على جواز قصد الفرادى أقول : بأنه بناء على صيرورة صلاة الطائفة الأولى من الطائفتين في صلاة الخوف في الركعة الثانية