تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
هذا المقدار آثار الجماعة ولو لم يكن المصلّى في ما بقي من صلاته ناويا للجماعة . إذا بلغ الأمر إلى هذا نقول : أمّا من بنى جواز قصد الفرادى وعدمه على كون الجماعة والفرادى حقيقة واحدة فيجوز ، أو كونهما حقيقتين فلا يجوز . فنقول : أولا بأنهما ليستا حقيقتان ، لا من باب كونهما في حدّ ذاتهما مع قطع النظر عن احتياجهما إلى القصد حقيقتان ، كما يكون الأمر كذلك في الظهر والعصر ، ولهذا لا يجوز العدول من العصر إلى الظهر بمقتضى القاعدة ، والتزامنا بجواز العدول في أثناء العصر إلى الظهر يكون بمقتضى دليل خاص وارد فيه . ولا من باب كونهما حقيقتين من باب احتياجهما إلى القصد حيث إنّه كما قلنا سابقا ليس الفرادى محتاجا إلى القصد ، بل خصوص الجماعة يحتاج إلى القصد . وثانيا إنّه على فرض كونهما حقيقة واحدة كما هو الأقوى للنزاع في جواز قصد الفرادى وعدمه مجال ، أو كما قلنا إن كانت الجماعة وصفا لمجموع الصّلاة لا يجوز قصد الفرادى وان كانت الجماعة والفرادى فردين من حقيقة واحدة ، كما أنّه لو كانت الجماعة قابلة لكونها وصفا لأبعاض الصّلاة ، تصح قصد الفرادى وان كانت هي والفرادى حقيقتين .

[ العدول في الظهرين غير عدول مورد الكلام في المقام ]

ثمّ اعلم أن العدول الّذي يقال في الظهرين من عدم جواز العدول من العصر إلى الظهر على القاعدة وجوازه من العصر إلى الظهر بمقتضى الدليل ، غير العدول الّذي يكون مورد الكلام في المقام من أنّه هل يجوز العدول من الجماعة إلى الفرادى أم لا . لأنّ في الأوّل أي : في الظهرين بعد العدول يصير ما تقدم من أجزاء قبل العدول مصداقا للمعدول إليه وإن أتاها بقصد المعدول عنه ، فلو تذكر في الركعة