تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الثانية من العصر مثلا عدم إتيان الظهر فبالعدول إلى الظهر تصير الركعة الأولى الواقعة بقصد العصر ظهرا أيضا ، وهذا بخلاف العدول في المقام ، فإنه لو جوزنا العدول فبعد قصد الانفراد لا يكون ما وقع قبل هذا القصد من أجزاء الصّلاة منطبق عنوان صلاة الفرادى ، بل يكون ما أتى قبل العدول من الصّلاة متصفا بالجماعة ، وما يقع من الصّلاة بعد قصد الفرادى يصير متصفا بالفرادى . ففي العدول من العصر إلى الظهر بعد العدول ، يتصف تمام الصّلاة بالظهرية ، وفي المقام بعد العدول بالفرادى لا ينقلب ما وقع قبل ذلك عما وقع عليه ، بل بعض الصّلاة متصف بالجماعة ، وبعضها بالفرادى ، فتنظير العدول في المقام بالعدول في العصر إلى الظهر ، أو من العشاء إلى المغرب في غير محله . ثمّ بعد ما عرفت تمام جهات المسألة نقول بعونه تعالى : بأنّه بعد كون تمام الملاك في جواز قصد الفرادى وعدمه هو كون الجماعة وصفا لأبعاض الصّلاة أو كونها وصفا لمجموع الصّلاة ، فلا بدّ في اختيار الجواز وعدمه من فهم أن الجماعة وصفا للأبعاض أو للمجموع .

[ في انّ الصّلاة الملفقة من الجماعة والفرادى مشروعة في الجملة ]

اعلم أن الصّلاة الملفقة من الجماعة والفرادى مشروعة في الجملة ، وهذا على أن الجماعة في الجملة ممّا يكون قابلا لصيرورته وصفا لأبعاض الصّلاة ، ولا يلزم في تحقق الجماعة كون الصّلاة بتمامها جماعة ، مثل صلاة المأموم المسبوق ، فإن الشخص إذا دخل في الجماعة في غير الركعة الأولى من الإمام ، فإذا تمت صلاة الإمام فما يبقى من صلاة المأموم يصير فرادى قهرا ، ومثل صلاة الحاضر المقتدى بالمسافر فإن صلاته في الركعتين الأخيرتين تصير فرادى ، ومثل من يقتدى الصّلاة الثلاثية أو الرباعية بالثنائية ، مثلا يقتدى في صلاة قضاء المغرب أو الظهر أو العصر أو العشاء