كما شرع ، أو إلى حرمة قصد الفرادى ، إلى الوجوب والحرمة التكليفين .
الثاني :
أن يكون ناظرا إلى الحكم الوضعي وشرطية بقاء نية الجماعة ، أو مانيعة قصد الانفراد للصّلاة وأنّه إذا فقد الشرط أو وجد المانع تبطل الجماعة وأصل الصّلاة بحيث لو وقعت صلاته على نحو عمل فيها بوظيفة المنفرد ولم يأت عملا مخالفا لوظيفة الفرادى تبطل الصّلاة مع ذلك .
الثالث :
أن يكون كلام القائل بعدم الجواز ناظرا إلى الحكم الوضعي أي فساد الصّلاة أيضا ، لكن لا بالنسبة إلى الصّلاة والجماعة كما هو المفروض من الاحتمال الثاني ، بل يقال بأن قصد الانفراد يوجب فساد الجماعة فقط ، إمّا لكون بقاء قصد الجماعة شرطا في تحقق الجماعة وصيرورة الصّلاة جماعة ، وإما لكون قصد الفرادى مانعا لصيرورة الصّلاة جماعة .
وعلى هذا لو قصد الفرادى وكان قد عمل بوظيفة الفرادى في ما أتى قبل هذا القصد مثل ما إذا قصد الفرادى في الركعة الثالثة ، وفي الركعة الأولى والثانية من صلاته قرء الفاتحة ، ولم يزد ركوعا ولا سجودا للمتابعة ، وغير ذلك من وظيفة الفرادى ، فتفسد بقصد الفرادى الجماعة ، واثرها عدم ترتيب آثار الجماعة على هذه الصّلاة .
وأمّا لو لم يعمل بوظيفة الفرادى ، مثل أنّه في المثال قصد الفرادى في الركعة الثالثة ولكن ترك قراءة الفاتحة في الاوّلتين ، ففي هذا الفرض تفسد الصّلاة أيضا لأنّ صلاته على الفرض ما وقعت جماعة وما وقعت فرادى ، لإخلاله بما يعتبر فيهما فتبطل صلاته .
الرابع :
أن يكون قصد الفرادى كلا قصد ، فلو قصد الفرادى في الأثناء لا يؤثر