تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
نقول : إن تجويز نقل نية الجماعة إلى الفرادى في صلاة الخوف يكون لأجل الضرورة ، لأنّه لا يمكن للمسلمين في حال الخوف إتيان صلاة بتمامها في جماعة ، فجوز لهم الجماعة بهذا النحو ، يكون بعضها جماعة وبعضها فرادى في مورد الخوف ، وهذا مورد الاضطرار ، فجوز لهم ذلك حتّى يدركوا بعض مراتب فضيلة الجماعة في هذا الحال بهذا النحو . فلو فرض أن يتعدى إلى غير هذا المورد فقدر المتقين هو صورة الاضطرار بدعوى الغاء الخصوصية ، وعدم خصوصية لخصوص الاضطرار الحاصل من الخوف ، بل يجرى في كل مورد اضطراري .

[ تكون النتيجة جواز العدول من الجماعة إلى الفرادى ]

فتكون النتيجة هي جواز العدول من الجماعة إلى الفرادى في خصوص حال الاضطرار لا مطلقا كما هو مدعى المستدل فافهم . « 1 »

الوجه الثاني : [ جواز تقديم التشهد والسّلام للمأموم ]

بعض الأخبار الواردة في جواز تقديم التشهّد والسلام
هامش
( 1 ) - ( أقول : بعد كون ظاهر الطائفة الأولى من الأخبار الواردة في صلاة الخوف هو صيرورة صلاة كل من طائفتى المأمومين في الركعة الثانية فرادى ، وعدم كون الروايتين الأخيرتين ظاهرتين على خلاف ذلك ، لكون المحتمل كون مفادهما أيضا موافقا للطائفة الأولى ، فتكون النتيجة تجويز نقل النية من الجماعة إلى الفرادى مطلقا سواء كان مضطرا في ذلك أم لا ؟ وما أفاده مد ظله العالي من أن مفاد هذه الأخبار جواز ذلك حال الضرورة فقط ، لكون مورد الأخبار موردا للضرورة لأجل الخوف ، غير تمام ، لأنّ في حال الخوف لا تكون صلاة الجماعة واجبة ، يكون تجويز الفرادى في بعض الصّلاة للضرورة لإمكان إتيانهم جميع صلاتهم فرادى ، فان دل هذه الأخبار على تجويز قصد الفرادى ، فتكون النتيجة جواز ذلك مطلقا لعدم خصوصية في صلاة الخوف وحال الخوف فتأمل ويأتي بعد ذلك إن شاء اللّه تمام الكلام في الآية والأخبار الشريفة الواردة في صلاة الخوف . ) ( المقرر ) .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 36 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني