تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
للمأموم : منها ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يصلّى خلف الإمام فيطول الإمام بالتشهد ، فيأخذ الرجل البول ، أو يتخوف على شيء يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهّد هو وينصرف ، ويدع الامام ) . « 1 » ومنها ما رواها عبد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن رجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ؟ قال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحب ) . « 2 » وجه الاستدلال هو تجويز الإمام عليه السّلام والسلام على المأموم قبل الإمام في صورة العذر ، كما في الرواية الأولى ومطلقا كما في الثانية ، ومن المعلوم أن معنى تجويز ذلك تجويز قصد الانفراد لأنّ التقديم خلاف المتابعة والاقتداء والكون في الجماعة ، فيكشف من ذلك صيرورة الصّلاة من هذا الحال فرادى ، فيستفاد من الروايتين جواز قصد الفرادى . وفيه أولا يكون ذلك في صورة العذر كما هو صريح الرواية الأولى ، بل يمكن أن يقال في الثانية أيضا لعدم اطلاق ظاهر له يشمل غير صورة العذر والاضطرار . وثانيا أن مجرد تجويز تقديم التشهّد والسلام لا يدلّ على صيرورة صلاة المأموم فرادى ، لعدم ملازمة بينهما لأنّ القدر المتقين وجوب المتابعة في الأفعال ، وأمّا
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .