في الأقوال فلا ، فيكون المأموم في الجماعة ما لم ينصرف من صلاته وإن قدم تشهده وسلامه على الإمام ، فلا يتمّ الاستدلال بما ورد في جواز تقديم المأموم والسلام على الإمام ، فافهم .
الوجه الثالث :
ما ورد في طرق العامة في قضية معاذ عن البنى صلّى اللّه عليه وآله وسلم المذكور في بعض جوامعهم ، ونقله الصدوق رحمه اللّه مرسلا ، وعلى الظاهر يكون نقله منهم لا من طرقنا ، وهو هذا على ما نقله في الوسائل عن الصدوق رحمه اللّه ( قال : وكان معاذ يؤمّ في مسجد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويطيل القراءة وأنّه مرّ به رجل فافتح سورة طويلة ، فقرأ الرجل لنفسه وصلى ، ثمّ ركب راحلته ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فبعث إلى معاذ فقال : يا معاذ إياك أن تكون فتانا ، عليك بالشمس وضحيها وذواتها ) . « 1 »
وأمّا بالنقل الّذي في طرق العامة هكذا .
وهذه الرواية مع قطع النظر عن الإشكال فيها من حيث السند ، لا دلالة لها على جواز قصد الانفراد إذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وسلم جعل معاذ مورد العتاب من جهة قراءته سورة طويلة ، ولا تعرض في المقدار المنقول من الرواية لما فعل الرجل من أنّه قصد الانفراد أو قطع صلاته واستأنفها ، وأنّه على فرض قصده الانفراد هل صحت صلاته أم لا ، فلا وجه للتمسك على جواز قصد الفرادى بهذه الرواية .
[ في ذكر الأمور الأربعة في المقام ]
ثمّ إنّه يمكن أن يكون نظر القائلين بعدم جواز نقل النية من الجماعة إلى الفرادى ، إلى أحد الأمور الأربعة :
الأوّل :
أن يكون نظر القائل إلى وجوب إتمام الصّلاة الّتي شرع فيها جماعة
هامش
( 1 ) - الرواية الّتي رواها في الباب 69 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .