تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إن قلت إن صلاة الطائفة الأولى من المأمومين صار في الركعة الثانية فرادى كما هو مقتضى ظاهر الرواية . قلت : لا ظهور للروايتين في ذلك ، بل غاية ما تدلان عليه هو أن الطائفة الأولى من المأمومين في صلاة الخوف بعد ما اقتدى بالإمام فيصلون الركعة الأولى متابعا للإمام في الافعال ، وفي الركعة الثانية يمثل الإمام قائما والمأمومون يتمون صلاتهم ، ويسلم بعضهم على بعض ويذهبون ويجيئون الطائفة الثانية ، فعلى الفرض يكون الإمام في الصّلاة بعد ، فكما أن المحتمل كون تقديمهم الركعة الباقية من صلاتهم بعنوان الفرادى ، يحتمل كونهم باقين في الجماعة ومقتدين بالامام إلى اخر صلاتهم ، غاية الأمر سوغ تقديم الأفعال للمأمومين على إمامهم في الجماعة في مورد صلاة الخوف . « 1 »

الاحتمال الثاني :

كون مفاد هاتين الروايتين ، مثل ما يقابلها من الروايات ، وهو جواز التبعيض في الاقتداء والجماعة في الصّلاة ، بمعنى كون مفاد هما هو أن ركعة من صلاة كل من الطائفتين في صلاة الخوف تكون فرادى ، لأنّ بالنسبة إلى الطائفة الأولى قال في الرواية الأولى من الروايتين ( يسلم بعضهم على بعض ) فالظاهر من الروايتين كون صلاتهم بالنسبة إلى الركعة الثانية فرادى ، وأمّا بالنسبة إلى الطائفة الثانية وإن تدلّ هاتان الروايتان على أن الإمام يصبروهم ينصرفون معه ، لكن هذا لا يدل على بقاء الجماعة حقيقة ( بعد كون هذه الصّلاة بهذه الكيفية من
هامش
( 1 ) - ( وأقول : الشاهد على بقاء الطائفة الأولى في الجماعة إلى اخر صلاتهم هو حفظ قدوة الطائفة الثانية ببقاء الإمام جالسا إلى أن تأتي الطائفة الثانية ، بالركعة الثانية ، وينصرفون مع الإمام فإن كان قصد الانفراد غير مضر لا حاجة إلى ذلك ) ( المقرر ) .