الاجمالي ، ولكن المبنى فاسد ، بل نحن قوينا في محله بان الأصول لا تجرى في أطراف العلم الاجمالي إذا صار اجرائها موجبا للمخالفة القطعية للتكليف المنجز الثابت بالعلم الاجمالي ، وفي المقام لا يوجب اجراء الاستصحابين مخالفة عملية للعلم الاجمالي ، لانّ العلم الاجمالي يقتضي بحكم العقل اتيان كل من السجدة والتشهد ، ونحن نقول بذلك ، غاية الأمر اتيان التشهّد أداء لعدم مضى محله السهوى واتيان السجدة قضاء لمضى محله السهوى .
ان قلت : ان هذا يصح في ما يعلم اجمالا اما بترك السجدة الواحدة من الركعة السابقة ، وامّا بترك التشهّد مع احتمال ترك كل منهما أيضا ، وفي هذه الصورة يصح ما قلت : من أن إجراء الاستصحاب لا يوجب لمخالفة عملية للعلم الإجمالي ، وأمّا لو علم بترك أحدهما مع العلم بوجود أحدهما أيضا ففي هذه الصورة لا مجال لاجراء استصحاب عدم كل منهما ، للعلم الإجمالي بوجود أحدهما ، ومع العلم بوجود أحدهما فيعلم بانتقاض الحالة السابقة ، فيكون كل من الموردين من قبيل الشبهة المصداقية لقوله ( لا تنقص ) فلا يشمل عموم لا تنقص للموردين .
قلت : أولا هذا خارج عن فرض الكلام ، لأنّ المفروض صورة علم بترك أحدهما فقط ، لا العلم بعدم أحدهما ، مع العلم بوجود أحدهما ، وثانيا قلنا نحن : إنّ الأصل لا يجرى في أطراف العلم الإجمالي في ما يوجب لمخالفة عملية . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول في جوابه مد ظله العالي عندي تأمل ، لأنّ الإشكال ليس من حيث العلم الإجمالي ، بل من حيث كون إجراء الاستصحاب في الموردين من قبيل التمسك بعموم ( لا تنقص ) في الشبهة المصداقية ، فتأمّل ولكن يمكن أن يقال في المقام : بأنّه يجلس ، ويتشهد ، ويتم الصّلاة ، ويقضى السجدة كما اختاره مد ظله العالي ، لا من باب استصحاب عدم إتيانه ، بل