تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يمكن الحكم له بإتيان كل منهما بقاعدة التجاوز لكون قاعدة التجاوز في كل منهما معارضة مع قاعدة التجاوز في الاخر ، فيكون كل من السجدة والتشهّد محكوما بالعدم ، غاية الأمر حيث مضى المحل السهوى من السجدة من الركعة السابقة لدخوله في الركوع من الركعة اللاحقة لا يمكن تداركها بل يجب قضائها ، ولكن التشهّد حيث لم يمض محل السهوى لعدم دخوله في ركوع الركعة الثالثة يكون محل تداركه باقيا فيجب ان يجلس ويتشهّد ثمّ يأتي بما بقي من الصّلاة . وبعبارة أخرى ، بعد عدم اجراء قاعدة التجاوز في السجدة والتشهد للتعارض للعلم الاجمالي بترك أحدهما ، فمقتضى استصحاب عدم اتيان التشهّد هو وجوب اتيانه ، لانّ مفاد الأدلة كما عرفت في محله هو انّه لو ترك التشهّد الأوّل وتذكر تركه قبل ركوع الركعة الثالثة يجب العود إلى الجلوس واتيان التشهّد ، وان كان التذكر بعد ركوع الركعة الثالثة يجب قضاء التشهّد وبعد عدم اتيانه بحكم الاستصحاب فيكون الواجب عليه اتيانه لتذكر تركه قبل الركوع فيجلس وثمّ يتم الصّلاة ويأتي بقضاء السجدة الواحدة مع سجدتي السهو .

[ في اشكال ودفعه ]

ان قلت : ان استصحاب عدم اتيان التشهّد أيضا معارض مع استصحاب عدم اتيان السجدة فلا تجرى الاستصحابين حتّى يقال بان التشهّد محكوم بالعدم بحكم الاستصحاب ، فلا بد من اتيانه قبل مضى محله السهوى للعلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ، فلا يجوز ترك التشهّد لا بالوجدان ولا بالأصل حتى يكون مورد الأدلة الدالة على اتيانه لو تذكر تركه قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة . قلت : ان هذا يصح بناء على الالتزام بكون نفس العلم موجبا لعدم اجراء الأصول في أطرافه ولو لم يوجب لمخالفة تكليف منجز في البين الثابت بالعلم