محلها ، فيعلم تفصيلا بوجوب القراءة عليه ، فلا تجري فيها قاعدة التجاوز ، فتكون قاعدة التجاوز في السجدتين بلا معارض للمضى عن السجدتين ودخوله في الغير ، وهو القيام ، لا أن يكون الغير هو القنوت كما قال السيّد رحمه اللّه .
وأمّا لو كان قبل الدخول في القنوت ، فلا إشكال في وجوب الإتيان بالقراءة ، لعدم مضى محله ، فلا تجرى فيها قاعدة الفراغ ، ويكون الشّك بالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز لدخوله في الغير وهو القيام ، فافهم . « 1 »
[ في المسألة التاسعة عشرة من العروة ]
قال السيّد رحمه اللّه : التاسعة عشرة ، إذا علم أنّه إمّا ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهّد من هذه الركعة فإن كان جالسا ، ولم يدخل في القيام ، أتى بالتشهد وأتم الصّلاة وليس عليه شيء ، وإن كان حال النهوض إلى القيام ، أو بعد الدخول فيه ، مضى وأتمّ الصّلاة وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو ، والأحوط إعادة الصّلاة أيضا ، ويحتمل وجوب العود لتدارك التشهّد والإتمام ، وقضاء السجدة فقط
هامش
( 1 ) - أقول لم يتعرض مد ظله العالي لفرعين آخرين من هذه المسألة ، وهو ما إذا علم إجمالا بأنّه إمّا ترك السجدتين أو التشهد ، أو علم إجمالا بأنّه إما ترك سجدة واحدة أو التشهد ، فإن كان قبل القيام إلى الثالثة ، فيجب عليه الإتيان بالسجدتين والتشهّد في الصورة الأولى ، والسجدة الواحدة والتشهد في الصورة الثانية ، لأنّ الشّك فيهما قبل التجاوز .
ولو علم بعد الدخول في القيام فقال السيّد رحمه اللّه : بأن ذلك يوجب الإتيان بالتشهد فقط في كل من الصورتين ، لأنّه يعلم تفصيلا بوجوب التشهّد عليه إمّا لتركه ، أو لترك السجدة أو السجدتين الموجب لعدم وقوع التشهّد في محله ، فينحل العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي .
ولكن هنا إشكال من جهة أنّه بعد علمه التفصيلي بعدم سقوط أمر التشهّد ولزوم إتيانه ، فما تحقق التجاوز الموضوع لقاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدتين في الصورة الأولى ، والسجدة في الثانية ، فمع عدم التجاوز فمقتضى كون الشّك في شيء لم يتجاوز محلّه هو إتيان السجدتين في الصورة الأولى ، والسجدة في الثانية ، ثمّ التشهد ، فتأمّل . ( المقرّر ) .