ثمّ إنّه على ما قلنا لا يرى وجها لاحتياط السيّد رحمه اللّه بالإعادة في صورة الرجوع إلى الجلوس ، والتشهد ، وإتمام ما بقي من الصّلاة ، فافهم .
وأمّا لو علم ترك أحدهما بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، فقد مضى محلّ السهوى من السجدة والتشهد ، فلا بدّ من قضاء كل منهما مع سجدتي السهو بعد الفراغ عن الصّلاة للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما .
[ في المسألة الحادية والعشرين من العروة ]
قال السيّد رحمه اللّه : الحادية والعشرون ، إذا علم أنّه إمّا ترك جزء مستحبا كالقنوت مثلا ، أو جزء واجبا سواء كان ركنا أو غيره من الأجزاء الّتي لها قضاء كالسجدة والتشهد ، أو من الأجزاء الّتي يجب السهو لأجل نقصها ، صحت صلاته ولا شيء عليه ، وكذا لو علم أنّه إمّا ترك الجهر أو الاخفات في موضعهما ، أو بعض الأفعال الواجبة المذكورة ، لعدم الأثر لترك الجهر والاخفات ، فيكون الشّك بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشّك البدوي . « 1 »
اعلم أنّه إذا علم إجمالا بأنّه إمّا ترك جزء واجبا ، أو جزء مستحبا كالقنوت ، فتارة يعلم بذلك قبل المضي من الجزء المستحبى - مثلا حال القيام في الركعة الثانية بعد القراءة ، يعلم إجمالا بأنّه إمّا ترك السجدة من الركعة الّتي قام عنها ، أو القنوت - فحيث إنّه لم يمض محل القنوت فيأتي به ، وتكون قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة بلا معارض .
[ في الاشكال ودفعه ]
إن قلت : إنّه لا تجري قاعدة التجاوز للمستحبات .
قلت : لا فرق بين كون الجزء المشكوك وجوده بعد التجاوز عنه جزء واجبا
هامش
من باب الاشتغال به فذمته مشغولة به ، وما مضى محل إتيانه ، فلا بدّ من إتيانه ، ولا أصل به يحرز الإتيان ، لعدم إجراء قاعدة التجاوز فيه لما عرفت . ( المقرّر ) .
( 1 ) - العروة الوثقى ، ص 652 .