تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أو مستحبا في شمول قاعدة التجاوز لأنّ عمومها أو اطلاقها يشمل كل منهما ( خصوصا مع كون المذكور في بعض روايات قاعدة التجاوز الأذان والإقامة مع كونهما مستحبين ، فيكون الشّك في القنوت في شيء لم يجزه ، ويكون الشّك في السجدة بعد التجاوز ، فيكون مورد قاعدة التجاوز وتجري فيها القاعدة بلا معارض . وتارة يعلم بذلك بعد مضى محل تدارك كل منهما - مثل ما إذا دخل في السجود من الركعة الثانية ، فعلم إجمالا إمّا بترك السجدة الواحدة من الركعة الأولى وإمّا بترك القنوت في الركعة الثانية بناء على استحباب قضاء القنوت لو تذكر في السجود تركه ، أو علم إجمالا بترك أحدهما في الركوع أو بعده بناء على استحباب إتيان القنوت بعد الركوع لو تذكر نسيانه في محله ، ففي هذا الفرض مضى محلهما ، وتجاوز عن كل من السجدة والقنوت ، فهل يكون للعلم الإجمالي أثر حتّى لا تجري قاعدة التجاوز في كل من السجدة والقنوت أولا ؟

[ حيث لا يكون العلم الاجمالي منجزا لا مانع من اجراء قاعدة التجاوز ]

لا يخفى عليك أن في المورد حيث لا يكون العلم الإجمالي منجزا على كل حال ، لأنّه لو كان المعلوم بالاجمال هو القنوت فلا تنجيز له لأنّ معنى التنجيز مصححية المثوبة والعقوبة ، وفي أحد طرفي العلم الإجمالي ليس هذا ، لأنّ القنوت يجوز تركه فبعد عدم تنجيز العلم الإجمالي تجري قاعدة التجاوز في كل من السجدة والقنوت ، لأنّ الأصل لا يجرى في أطراف العلم الإجمالي لاستلزامه لمخالفة التكليف الثابت بالعلم الإجمالي ، وفي المقام ليس تكليف منجز في البين لأنّ معلوم الترك إن كان هو القنوت ، فلا يكون التكليف به منجزا ، فلا يكون إجراء قاعدة التجاوز في كل منهما موجبا لمخالفة عملية للتكليف الثابت بالعلم ( بل أقول : يمكن أن يقال : بأنّه لو قلنا بأن الأصل لا يجرى في أطراف العلم الإجمالي للزوم المناقضة وإن لم يوجب
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 349 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني